422

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Yankuna
Yaman
Daurowa & Zamanai
Daular Rasūlids

(إلا ما يهتدى به في بر أو بحر): فإن ما هذا حاله فلا بأس بمعرفة أحواله، وكيفية جريه لمافي ذلك من المنفعة بالاهتداء، كما قال تعالى: {وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر}[الأنعام:97].

(فإنها تدعو إلى الكهانة): وهي تعاطي علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله، وسبب ذلك هو أن الله عز سلطانه إذا أراد نفاذ أمر من أقضيته، أوحاه إلى سماء الدنيا فتسترقه الشياطين، ويأتون به إلى الكهان فيكذبون عليه أضعافه، فلما نزل القرآن، وحرست السماء بالشهب ارتفعت الكهانة وبطلت بعد النبوة.

(المنجم كالكاهن): لأن المنجم يدعي إضافة هذه الآثار كلها إلى النجوم، والكاهن هو: الذي يدعي تعاطي علوم الغيوب(1)، وكلاهما كاذب فيما يقوله.

(والكاهن كالساحر): لأن الساحر يدعي أنه يخلق، فهو في كذبه مثل كذب الكاهن.

(والساحر كالكافر): وأراد أنه كافر إذا كان يزعم أنه يخلق مثل خلق الله تعالى، فهو كفر وردة وإن(2) اعترف بأن ما جاء به مخرقة وكذب فلا كفر هناك.

(والكافر في النار): لكفره خالدا فيها مخلدا بلا خلاف بين الأمة، إلا شذوذا ذهبوا إلى خلاف ذلك، وهو قول مردود، فلا حاجة إلى إبطاله.

(سيروا على اسم الله وعونه): اغزوا وسافروا أي وقت شئتم، من غير تعريج على أقوال أهل التنجيم، واذكروا اسم الله عند خروجكم، واطلبوا منه المعونة في أسفاركم.

واعلم: أن القول بالنجوم يكون على وجهين:

أحدهما: أن يقال: بأنها أحياء ناطقة، وتضاف هذه الآثار إليها، وأنها معبودة خالقة رازقة(3) كما هو مذهب الصابئة وغيرهم، وهذا كفر لا محالة.

Shafi 430