Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(74) ومن خطبة له عليه السلام](6) (رحم الله امرأ سمع حكما فوعى): الرحمة من الله تعالى في الدنيا بفعل الألطاف الخفية، كقوله: {ولولا رحمة ربي} وفي الآخرة ثواب، كقوله تعالى: {وأدخلناه(1) في رحمتنا}[الأنبياء:75] وأراد أعطي موعظة فحفظها قلبه (2)، وانتفع بها في دينه.
(ودعي إلى رشد(3) فدنا): إلى ما يرشده في الدين والدنيا فقرب له وأصغى إلى داعيه.
(وأخذ بحجزة هاد فنجا): الحجزة بالضم هي: معقد الإزار، وهو استعارة هاهنا، ضرب بيده على معقد إزار داعي الخير، فأنجاه عن الحيرة والشبهات.
(راقب ربه): أي جعله رقيبا عليه، أي شاهدا في السر والعلانية.
(وخاف ذنبه): وأشفق من عقوبته.
(قدم خالصا): سبق لنفسه عملا خالصا عن الرياء.
(وعمل صالحا): وفعل فعلا يصلح أن يكون مقبولا، ويصلح أن يكون مثابا عليه.
(اكتسب مذخورا): طلب الاكتساب لما يصلح ادخاره من الأعمال المرضية.
(واجتنب محذورا): جانب من الأفعال السيئة ما يجب الحذر منه.
(رمى غرضا): الغرض: ما يرمى، وأراد أصاب غرضا أو رمى غرضا فأصابه برميه، والمراد من هذا هو إحراز(4) المقصود في أمره كله.
(وأحرز عوضا): أي أحرز ما يكون عوضا عن الأعمال الصالحة وهو أجرها وثوابها.
(وكذب مناه(5)): أراد لم يعرج على الأماني ولم يتكل عليها؛ لأنها دأب العجزة وأهل الكسل.
(جعل الصبر مطية نجاته): وهو استعارة، وأراد أنه ركب عليها فينجو من الأهوال والشدائد.
(والتقوى عدة وفاته): لأن لكل شيء عدة، وعدة الموت هو التقوى لله والخوف منه.
Shafi 425