Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
Dibaj Wadi
Yahya ibn Hamza (d. 749 / 1348)الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(ولا ينجى بشيء كان لها): يعني أن السلامة لاتكون بشيء من الأعمال التي تكون من أجلها أصلا، وإنما تكون بما(1) كان من أجل الله وطلب وجهه، فأما ما كان للدنيا فهو باطل ضائع.
(ابتلي الناس بها فتنة): امتحنهم الله تعالى بسببها محنة عظيمة، مزج حبها بأفئدتهم، وزين زهرتها في أعينهم.
(فما أخذوه(2) منها لها): مما(3) استهلكوه مما أعطاهم الله منها لطلب لذاتها، والتفاخر فيها.
(أخرجوا منه): نزعوا منه ولم يكن باقيا لهم دائما.
(وحوسبوا عليه): لما أخذوه من غير حله، وأنفقوه واستعملوه في غير وجهه.
(وما أخذوه فيها(4) لغيرها): وما استهلكوه مما أعطاهم الله منها لوجه الله تعالى، وطلبا للدار(5) الآخرة.
(قدموا عليه): أحسن مقدم من الثواب والأجر العظيم.
(وأقاموا فيه): في الجنة حيث لا يظعن الساكن، ولايرحل المقيم.
اللهم، اجعلنا ممن أراد الآخرة وسعى لها سعيها مع الإيمان بك والتصديق برسلك.
(وإنها(6) عند ذوي العقول): الضمير للدنيا عند ذوي الأبصار المنتفعين بعقولهم.
(كفيء الظل، بينا تراه سابغا): والظل: عبارة عما يسقط عن كل منتصب، بينا هو بين نشأت عنه الألف(7)، والسابغ هو: الفايض، ومنه قولهم: درع سابغة إذا كانت فايضة.
(حتى قلص): ارتفع وشمر.
(وزائدا حتى نقص): وأراد بذلك من طلوع الشمس إلى زوالها، فإن الظل لايزال ينقص بعد زيادته إلى أول الزوال، ثم يزيد بعد ذلك، وسابغا وزائدا منصوب على الحال من الضمير في تراه.
Shafi 386