Dibaj Wadi
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(وأن محمدا عبده ورسوله): شهادتان أثقل ما وزن، وأفضل ما خزن.
(أما بعد، فإن معصية الناصح): مخالفة الباذل للنصيحة لله تعالى وللرعية.
(الشفيق): المحب، من الشفقة، وهي: المحبة.
(العالم): بما يكون صلاحا لهم في الدين والدنيا.
(المجرب): للأمور، المحنك بالتجارب.
(تورث الحسرة): الحسرة: أشد التلهف.
(وتعقب الندامة): ويكون عقباها لما فيها من المخالفة له الندم على ما فات(1) من موافقة رأيه.
(وقد كنت أمر تكم في هذه الحكومة): التي كانت سببا للخدع والمكر.
(أمري): الأمر الذي أرجو أن يكون صلاحا [لكم] (2) في دينكم.
(ونحلت(3) لكم): أعطيتكم من النحلة وهي: العطية، يقال: نحلته ونحلت له يتعدى ولا يتعدى.
(مخزون رأيي): رأيا كنت خزنته لكم وحررته من أجلكم.
(لو كان يطاع لقصير أمر): هذا مثل مشهور، وكان ها هنا هي الناقصة، وفيها ضميرالشأن والقصة، وسبب ذلك هو أن جذيمة الأبرش قد كان قتل أبا الزباء عمرو بن الظرب، فأرسلت إليه الزباء تستدعيه إلى نكاحها وزينت له ذلك بانضمام ملكها إلى ملكه فاغتر جذيمة بذلك، وعزم على المسير إليها، واستصوب ذلك نصحاؤه إلا قصيرا مولاه فإنه نهاه عن ذلك فخالفه جذيمة، وسار نحو الزباء، فلما قرب من بلد الزباء استقبله جنودها مع الأسلحة وأحاطوا بجذيمة، فقال له قصير: انصرف فلم يقبل جذيمة قوله، وقتلوه، فقال قصير: لايطاع لقصير أمر، فصار مثلا.
(فأبيتم علي): فكرهتم ما قلته، ورددتم رأيي علي.
(إباء المخالفين الجفاة): الذين دأبهم المخالفة لأمرائهم فيما يقولونه من مصلحتهم، والجفاء: خلاف البر، يقال: جفاه إذا لم يبره.
Shafi 326