149

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Nau'ikan

Maganar Baka

(وبين مثبت في الكتاب فرضه، معلوم في السنة نسخه): وهذه صفة، إشارة(1) إلى جواز نسخ الكتاب بالسنة(2) خلافا لما قاله الشافعي من منع ذلك، وإلى جواز نسخ السنة بالكتاب خلافا للشافعي، فإنه منع من ذلك، وهذا فاسد، فإن القرآن والسنة أدلة للشرع كلها، وهي متلقاة من جهة الرسول عليه السلام، فإذا جاز نسخ القرآن بعضه ببعض [والسنة بعضها ببعض] (3)، جاز ذلك في القرآن والسنة أيضا من غير فرق، والقرآن قد نسخ ما ثبت بالسنة، فإن استقبال بيت المقدس كان ثابتا بالسنة(4)، فنسخ بقوله: {فول وجهك شطر المسجد الحرام}[البقرة:144]، والسنة قد نسخت القرآن، فإن قوله تعالى: {فأمسكوهن في البيوت}[النساء:15]، قد نسخ بقوله: ((البكر بالبكر جلد مائة، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم بالحجارة)(5) ))(1).

Shafi 154