146

Dibaj Wadi

الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي

Nau'ikan

Maganar Baka

وأما الخاص فهو: عبارة عن الدليل الذي يخص العموم، كقوله تعالى: {وإن أحد من المشركين استجارك}[التوبة:6]، فإنها مخصصة بقوله تعالى: {اقتلوا المشركين}[التوبة:5]، لأنه عام فيه لكنه خرج بما ذكرناه.

(وعبره وأمثاله): العبرة هي: الاسم من الاعتبار بكسر الفاء، وبفتحها استكاب الدمع، والعبرة: ما يعتبر به، قال الله تعالى: {إن في ذلك لعبرة لمن يخشى}[النازعات:26]، و{لعبرة لأولي الأبصار}[آل عمران:13]، وجميع ما حكاه الله تعالى من قصص الأولين فهي عبر لمن بعدهم، يعتبرون بها، ويجعلونها نصب أعينهم، والأمثال فهي جمع مثل وهي كثيرة في القرآن، كقوله: {[مثلهم]كمثل الذي استوقد [نارا]}[البقرة:17] و{فمثله كمثل الكلب}[الأعراف:176] و{كمثل الحمار}[الجمعة:5]، وغير ذلك من الأمثال.

(ومرسله ومحدوده): يحتمل أن يكون المراد بالمرسل: ما ليس موقتا كالحج وغيره من العبادات لا توقت بوقت بعينه، وبالمحدود(1): ما كان موقتا كالصلاة والصوم وغيرهما؛ لأن الوقت يأتي عليه من جميع أطرافه، ويحتمل أن يكون المراد بالمرسل: ما كان مطلقا، كقوله تعالى: {فصيام شهرين}[النساء:92]، وقوله: {فتحرير رقبة}[النساء:92]، والمحدود: ما كان مقيدا كتقييد الرقبة بالإيمان، والصوم بالتتابع، فهذا كله محتمل في الإرسال والتحديد.

Shafi 151