لا عشت إن مت لي يا واحدي أبدًا ... وموتنا واحد لا شك مرئي
إن الكريم إذا ما مات صاحبه ... أودى به الوجد والثكل الطبيعي
إن مت قبلك لا تعجب فذو أمل ... قد حم من دونه يومًا حمامي
أومت قبلي فما منعاك لي عجب ... إن الكريم إلى الأصحاب منعي
زاد البلاء على نفسي فأعدمها ... صبري فصبري عليك اليوم وحشي
حتى أهم بقتلي كل داجيةٍ ... يا قوم هل رام هذا قبل إنسي -
إني إلى الله من عقبى بليت بها ... جرى بها الحكم والأمر الإلهي وقال أيضًا في علته تلك:
اقر السلام على الأصحاب أجمعهم ... وخص عمراص بأزكى نور تسليم
وقل له: يا أعز الناس كلهم ... شخصًا علي وأولاهم بتكريم
الله جارك من ذي منعة ظفرت ... منه الليالي بعلق غير مذموم
ما كان حبك إلا صوب غاديةٍ ... طيبًا وحاشا لحبي فيك من لوم
إن شاء صرف الردى تقديم أطوعنا ... فقد رضيت - حماك الله - تقديمي
وإن أحب الثرى جسمًا ليأكله ... أسمح بجسمي له يفديك تعظيمي
عشنا [أليفين] في بر الهوى زمنًا ... حتى زقا بنوانا طائر الشئوم
فشتت نوب الأيام ألفتنا ... قسرًا ولم يغنها ظني وتنجيمي وكتب أيضًا إلى جماعةٍ من إخوانه في علته يومئذ:
هذا كتابي وكف الموت تزعجني ... عن الحياة وفي قلبي لكم ذكر