Dhakhira
الذخيرة
Mai Buga Littafi
دار الغرب الإسلامي
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
1414 AH
Inda aka buga
بيروت
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سيدنَا ومولانا مُحَمَّد النَّبِي الْمُصْطَفى الْكَرِيم
يَقُولُ الْعَبْدُ الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَةِ رَبِّهِ أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ الْمَالِكِيُّ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَجَلَّى لِخَلْقِهِ فِي عَجَائِبِ مُبْتَدَعَاتِ صَنْعَتِهِ وَاحْتَجَبَ عَنْهُمْ بِسُرَادِقَاتِ كَمَالَاتِ هُوِيَّتِهِ وَتَفَرَّدَ بِوُجُوبِ الْوُجُودِ فَهُوَ الْأَبَدِيُّ فِي قَيُّومِيَّتِهِ وَتَوَحَّدَ بِالْإِيجَادِ فَكُلُّ الْأَكْوَانِ خَاضِعَةٌ لِجَلَالِ هَيْبَتِهِ وَتَنَزَّهَ عَنِ الشَّبِيهِ وَالشَّرِيكِ فَهُوَ الْوَاحِد الْأَحَد فِي إلاهيته اسْتَخْلَصَ الْعُلَمَاءَ بِمَوَاهِبِ عِنَايَتِهِ فَأَطْلَعَ شُمُوسَ الْعُلُومِ فِي آفَاقِ سَرَائِرِهِمْ فَأَشْرَقَتْ عَرَصَاتُ الْأَرْوَاحِ بِآثَارِ رَحْمَتِهِ وَأَيْنَعَتْ رِيَاضُ الْأَشْبَاحِ بِثَمَرَاتِ الْمَعَارِفِ فَأَضْحَتْ حَالِيَةً بِجَمِيلِ طَاعَتِهِ فَهُمُ السَّامِعُونَ لِتَفَاصِيلِ مُنَاجَاتِهِ وَالْحَامِلُونَ لِأَعْبَاءِ رِسَالَاتِهِ وَالْعَامِلُونَ بِمَحَاسِنِ مَشْرُوعَاتِهِ فَأُولَئِكَ مِشْكَاةُ أَنْوَارِهِ وَمَعْدِنُ أَسْرَارِهِ وَالْهَائِمُونَ بِجَمَالِ صِفَاتِهِ وَالْهَانِئُونَ بِجَلَالِ عَظَمَةِ ذَاتِهِ وَالْفَانُونَ عَنِ الْأَكْوَانِ بِمُلَاحَظَاتِ بَهَاءِ وَارِدَاتِهِ فَهُمْ خَيْرُ بَرِّيَّتِهِ مِنْ سَائِر مَخْلُوقَاتِهِ وَنَحْنُ الضَّارِعُونَ بِضَعْفِنَا لِجَلَالِهِ وَالْمُبْتَهِلُونَ بِنَقْصِنَا لِكَمَالِهِ أَنْ يَفِيضَ عَلَيْنَا كَمَا أَفَاضَ عَلَيْهِمْ مِنْ نِعْمَتِهِ وَأَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَالتَّسْلِيمَاتِ عَلَى أَفْضَلِ الصَّادِرِينَ عَنْ قُدْرَتِهِ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِأَفْضَلِ الرَّسَائِلِ وَأَقْرَبِ الْوَسَائِلِ إِلَى دَارِ كَرَامَتِهِ الْجَامِعِ بَيْنَ ذِرْوَةِ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَخُلَاصَةِ شَرَفِ الْأَعْرَاقِ فِي حَوْزَتِهِ الْمَخْصُوصِ بِسِيَادَةِ الدُّنْيَا
1 / 33