Description of the Prophet's Prayer

Naser al-Din al-Albani d. 1420 AH
33

Description of the Prophet's Prayer

أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم

Mai Buga Littafi

مكتبة المعارف للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى ١٤٢٧ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٦ م

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

من ذلك تعظيم من خالف أمره، وإن كان مغفورًا له (١)، بل ذلك المُخَالَف المغفور له لا يكره أن يخالف أمره؛ إذا ظهر أمر الرسول ﷺ بخلافه " (٢) . قلت: كيف يكرهون ذلك؛ وقد أمروا به أتباعهم - كما مر -، وأوجبوا عليهم أن يتركوا أقوالهم المخالفة للسنة؟! بل إن الشافعي ﵀ أمر أصحابه أن ينسبوا السنة الصحيحة إليه، ولو لم يأخذ بها، أو أخذ بخلافها؛ ولذلك لما جمع المحقق ابن دقيق العيد ﵀ المسائل التي خالف مذهب كل واحد من الأئمة الأربعة الحديث الصحيح فيها - انفرادًا، واجتماعًا - في مجلد ضخم؛ قال في أوله: " إن نسبة هذه المسائل إلى الأئمة المجتهدين حرام، وإنه يجب على الفقهاء المقلدين لهم معرفتها؛ لئلا يعزوها إليهم؛ فيكذبوا عليهم " (٣) .

= قضى سعد بن إبراهيم (يعني: ابن عبد الرحمن بن عوف) على رجل برأي ربيعة بن أبي عبد الرحمن، فأخبرته عن رسول الله ﷺ بخلاف ما قضى به، فقال سعد لربيعة: هذا ابن أبي ذئب - وهو عندي ثقة - يحدث عن النبي ﷺ بخلاف ما قضيت به. فقال له ربيعة: قد اجتهدت، ومضى حكمك. فقال سعد: واعجبًا! أُنَفذّ قضاء سعد و[لا] أُنَفّذ قضاء رسول الله ﷺ؟! بل أرد قضاء سعد ابن أم سعد، وأنفذ قضاء رسول الله ﷺ. فدعا سعد بكتاب القضية فشقه، وقضى للمقضي عليه. (١) قلت: بل هو مأجور؛ لقوله ﷺ: " إذا حكم الحاكم فاجتهد، فأصاب؛ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد، فأخطأ؛ فله أجر واحد ". رواه الشيخان وغيرهما. (٢) نقله في التعليق على " إيقاظ الهمم " (ص ٩٣) . (٣) الفلاني (ص ٩٩) .

1 / 34