الكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَهُ عِوَجًا﴾ ١، ففيها حمده - سبحانه - على نعمة إنزال القرآن الكريم قيّمًا لا عِوج فيه ﴿لِيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا﴾ ٢. وقوله - تعالى -: ﴿وَقُلِ الحَمْدُ للهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ ٣ ففيها حمده - سبحانه - لكماله وجلاله، وتنزّهه عن النقائص والعيوب، والآيات في هذا المعنى كثيرة، فالله ﵎ هو الحميد المجيد.
و«الحميد» اسم من أسماء الله الحسنى العظيمة، وقد ورد هذا الاسم في القرآن الكريم في أكثر من خمسة عشر موضعًا، منها قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ٤، وقوله - تعالى -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ﴾ ٥، وقوله - تعالى -: ﴿للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ إِنَّ اللهَ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ﴾ ٦، وقوله - تعالى -: ﴿وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الوَلِيُّ الحَمِيدُ﴾ ٧، وقوله - تعالى -: ﴿فَإِنَّ للهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللهُ غَنِيًّا حَمِيدًا﴾ ٨، فهو ﵎ الحميد في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، وهو ﵎ المستحق لكل حمد ومحبة وثناء لما اتصف
١ سورة: الكهف، الآية: (١) .
٢ سورة: الكهف، الآية: (٢) .
٣ سورة: الإسراء، الآية: (١١١) .
٤ سورة: فاطر، الآية: (١٥) .
٥ سورة: البقرة، الآية: (٢٦٧) .
٦ سورة: لقمان، الآية: (٢٦) .
٧ سورة: الشورى، الآية: (٢٨) .
٨ سورة: النساء، الآية: (١٣١) .