516

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editsa

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Mai Buga Littafi

مجلة الحكمة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

بريطانيا

﴿كُنْتُمْ﴾ أي: أنتم، و(كان) زائدة إلا أنه للتأكيد (١)، كقوله: ﴿مَنْ كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا﴾ [مريم: ٢٩]، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: ٩٦] (٢)، وقيل: تكونتم ووجدتم، وقيل: كنتم في اللوح المحفوظ، ﴿أُخْرِجَتْ﴾ أبرزت وأظهرت من الغيب بتركيب الأرواح والأجساد، وقيل: أخرجت من الكفر إلى الإسلام، ﴿لِلنَّاسِ﴾ أي: أنتم خير الناس للناس وأظهر لتدعوا الناس أو ليراها الناس، والآية دالة على صحة الإجماع، ﴿لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ أي: لكان الإيمان الموجب للنعمة الأبدية مع الأنبياء والصديقين والشهداء خيرًا من الكفر المقتضي متاعًا قليلًا من الرشى ومواريث الكفار، ﴿مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ عبد الله بن سلام وأمثاله، ﴿الْفَاسِقُونَ﴾ الكافرون.
﴿لَنْ يَضُرُّوكُمْ﴾ اتصالها بما قبلها من حيث ذكر أهل الكتاب والحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالإخبار عن صرف ضررهم، ﴿إِلَّا أَذًى﴾ لن يبلغ ضررهم لكم إلا مقدار ما تتأذون به من القول المكروه ونقض العناء في استئصالهم، وإما أن يهزموكم أو يقاوموكم أو يستزلوكم

= ورواه عبد الرزاق في تفسيره (١/ ١٣٤) ومن طريقه الطبري (١/ ٢٦٥؛ ٤/ ٤٥؛ ٢٤/ ١٠٧)؛ وابن أبي حاتم (٣٩٦٧)؛ والرافعي في تاريخ قزوين (٢/ ٢٦٢)؛ وابن عساكر (١/ ١١٥؛ ١٣/ ٨٢؛ ٥٤/ ٢٦١)؛ والدقاق في حديثه (٢٦٥).
(١) في "كان " ستة أوجه إعرابية:
الأول: أنها ناقصة على بابها.
الوجه الثاني: أنها بمعنى "صِرْتُم"، ومجيء "كان" بمعنى صار كثير في كلام العرب،
ومنه قول الشاعر:
بتيهاءَ قَفْر والمَطِيُّ كأنها ... قطا الحَزنِ قد كانت فِراخًا بيوضُهَا
الوجه الثالث: أنها تامة بمعنى وُجِدْتُم.
الوجه الرابع: أنها زائدة، وهذا ما ذهب إليه الجرجاني، والتقدير: أنتم خيرُ أمة، وهذا بعيد جدًا، وقد نقل ابن مالك الاتفاق على أنها لا تزاد.
الوجه الخامس: أنها على بابها، والمراد: كنتم في علم الله، أو كنتم في اللوح المحفوظ.
الوجه السادس: أن هذه الجملة متصلة بقوله: "ففي رحمة الله".
[شرح الكافية الشافية (١/ ٤١١)؛ الكشاف (١/ ٤٤)؛ البحر (٣/ ٢٨)؛ الدر المصون (٣/ ٣٤٨)].
(٢) الآية ليست في "ب".

2 / 516