464

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editsa

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Mai Buga Littafi

مجلة الحكمة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

بريطانيا

الحق. ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، وقال (١): ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ [سبأ: ١٢].
(يتبعون) يتتبعون، و(التأويل) ردّ أحد المحتملين إلى ما يطابق الظاهر، وقيل: هو تبيين ما يؤدي إليه فحوى الخطاب على وجه الاستخراج. ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ أي: مآله ومصيره وما يؤدي إليه، وها هنا وقف تام، وفي قراءة أبي: ويقول (٢): ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾، وكذلك روى طاوس عن ابن (٣) عباس، وفي مصحف عبد الله: ﴿إنْ تأويله إلا عند الله﴾، ثم استأنف (٤): ﴿وَالرَّاسِخُونَ﴾.
وقال أبو حاتِم: والراسخون في تقدير: وأما الراسخون، وإلى هذا ذهب في مسألة القدر والصفات علي وعائشة وأم سلمة وغيرهم، وإحدى فوائد نزول (٥) المتشابه الائتلافات، قيل: هل كان النبي ﵇ (٦) يعلم تأويل هذا النوع من المتشابه؟ قلنا: يجوز أن يعلم بالتوقيف (٧) لا مِنْ جهة نفسه، كما علم أشياء مِنَ الغيب.
فإنْ قيل: هل يجب الإيمان بغير المعلوم؟ قلنا: نعم للإعجاز (٨) الحاصل بالنظم المعلوم ووقوع بائن معناه موافق للمحكم المعلوم، وفي

(١) (وقال) من "ي" "أ".
(٢) في الأصل: (يقول) بدون واو.
(٣) في "ي" "ب": (بن).
(٤) انظر: معاني القرآن للفراء (١/ ١٩١)؛ ومعاني القرآن للزجاج (١/ ٣٧٨). ورواية طاوس عن ابن عباس ﵄ رواها الطبري في تفسيره (٥/ ٢١٨)، وعبد الرزاق في تفسيره (١/ ١١٦)، والحاكم في مستدركه (٢/ ٢٨٩)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٦) إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) (نزول) ليست في "ب".
(٦) (السلام) ليست في "ي".
(٧) في الأصل و"ي": (بالتوقف).
(٨) في "ب" "أ": (الإعجاز).

2 / 464