397

Darj Durar

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Editsa

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Mai Buga Littafi

مجلة الحكمة

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Inda aka buga

بريطانيا

يعتدون ولا يقتضي للغير فيه حق لقوله: ﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا﴾ في ذلك الوقت ﴿إِصْلَاحًا﴾ استدراك النكاح لا تطويل العدة ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ﴾ من حق الصحبة وحسن العشِرة درجة رتبة وشرف لما فضَّلهم الله تعالى في العقل وغير ذلك ﴿وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ﴾، ﴿عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ بما شاء، حكيم لا يخطىء في حكمه.
﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ يفيد وقوع الطلاق بعد الطلاق سواء جمع أو فرق على وجه المباح أو المحظور، والمرَّة ظرف زمان الفعل الواقع نظيره التارة ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ﴾ يفيد جواز الرجعة بعد تطليقتين، والإمساك قريب من الحفظ ونقيضه الإرسال.
وقوله: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ بعد الطلقة الثالثة، والتسريح قريب من الإخراج والإبراز، والسنة بتفريقهن في ثلاثة أطهار لم يجامعها (١) فيها تفسيرًا لقوله: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ (٢).
وقوله: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا﴾ نهي عن منع المهر وبخسه واسترداده في جميع الوجوه، ثم خصَّ الاستثناء بالاغتصاب وأباح النهي عنه عند الخلع ﴿حُدُودَ اللَّهِ﴾ إقامة حقوق النكاح. وقوله: ﴿فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا﴾ يفيد إباحة المنهي عنه للزوج على هذا الوجه وإباحة الافتداء للمرأة برفع إثم (٣) النشوز عنها، ويصحُّ الخلع في غير مجلس القاضي، وإليه ذهب عمر وعثمان وابن عمر (٤) وهىِ تطليقة بائنة سواء ذكر منه طلاق أو لم يذكر ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا﴾ يعني الثالثة ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ تطاء زوجًا لقوله ﵇ (٥)

(١) المثبت من "ب" وفي البقية (تجامعها).
(٢) سورة الطلاق: ١.
(٣) في "أ": (اسم).
(٤) رواه البخاري عنهم في صحيحه - كتاب النكاح، باب الخلع (٧/ ٦٠) وبه قال شريح والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وأهل الرأي، وهي رواية عن أحمد ذكره عنهم ابن قدامة في المغني (١٠/ ٢٦٨).
(٥) في "ب": ﷺ.

1 / 397