296

Matakai Masu Daukaka A Tsarin Shi'a

الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة

Editsa

تقديم : السيد محمد صادق بحر العلوم

Shekarar Bugawa

1397 AH

Nau'ikan

بعضهم على بعض وقالوا ان محمدا يريد أن يجعل هذا الامر في بيته كسنة كسرى وقيصر إلى آخر الدهر ولا والله مالكم في الحياة من حظ إن أفضى هذا الامر إلى علي بن أبي طالب وأن محمدا عاملكم على ظاهركم وان عليا يعاملكم على ما يجد في نفسه منكم فاحسنوا النظر لأنفسكم في ذلك وقدموا آراءكم فيه ودار الكلام فيما بينهم وأعادوا الخطاب وأحالوا الرأي فاتفقوا على أن ينفروا برسول الله صلى الله عليه وآله ناقته على عقبة الهرشا وقد كانوا صنعوا مثل ذلك في غزاة تبوك فصرف الله السوء عن نبيه صلى الله عليه وآله واجتمعوا في أمر رسول الله من القتل والاغتيال واسقاء السم على غير وجه وقد كان اجتمع أعداء رسول الله من الطلقاء من قريش والمنافقين من الأنصار ومن كان في قلبه الارتداد من العرب في المدينة وما حولها فتعاقدوا وتحالفوا على أن ينفروا به ناقته وكانوا (أربعة عشر رجلا) وكان من عزم رسول الله صلى الله عليه وآله ان يقيم عليا وينصبه للناس بالمدينة إذا قدم فسار رسول الله صلى الله عليه وآله يومين وليلتين فلما كان في اليوم الثالث أتاه جبرئيل " ع " بآخر سورة الحجر فقال أقرأ (ليسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين) قال ورحل رسول الله صلى الله عليه وآله يعدوا السير مسرعا على دخول المدينة لينصب عليا " ع " علما للناس فلما كانت الليلة الرابعة هبط جبرئيل " ع " في آخر الليل فقرأ عليه (يا أيها الرسول بلغ ما انزل إليك من ربك وان لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس ان الله لا يهدى القوم الكافرين) وهم الذين هموا برسول الله صلى الله عليه وآله فقال أما تراني يا جبرئيل أعدو السير مجدا فيه لا دخل المدينة فأفرض ولاية على " ع " على الشاهد والغائب فقال له جبرئيل إن الله يأمرك ان تفرض ولاية على غدا إذ نزلت منزلك فقال رسول الله نعم يا جبرئيل غدا أفعل ذلك أن شاء الله تعالى. وامر رسول الله صلى الله عليه وآله بالرحيل من وقته وسار الناس معه حتى نزل (بغدير خم) فصلى بالناس وأمرهم ان يجتمعوا إليه ودعا عليا " ع " فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله يد على " ع " اليسرى بيده

Shafi 297