264

Da Ta'arudun Akli da Nakli

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Editsa

الدكتور محمد رشاد سالم

Mai Buga Littafi

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Bugun

الثانية

Shekarar Bugawa

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Inda aka buga

المملكة العربية السعودية

ولهذا قال أحمد في بعض كلامه: من قال لفظي بالقرآن كخلوق يريد به القرآن فهو جهمي أحترازًا عما إذا أراد به فعله وصوته.
وذكر اللالكائي، أن بعض من كان يقول ذلك رأى في منامه كأن عليه فروة رجل يضربه، فقال له: لا تضربني، فقال: إني لا أضربك، وإنما أضرب الفروة، فقال: إن الضرب إنما يقع ألمه علي، فقال هكذا إذا قلت: لفظي بالقرآن مخلوق وقع الخلق على القرآن.
ومن قال: لفظي بالقرآن غير مخلوق، أو تلاوتي دخل في ذلك المصدر الذي هو علمه، وأفعال العباد مخلوقة، ولو قال: أردت به أن القرآن المتلو غير مخلوق، لا نفس حركاتي قيل له: لفظك هذا بدعة، وفيه إجمال وإيهام، وإن كان مقصودك صحيحًا كما يقال للأول إذا قال: أردت أن فعلي مخلوق: لفظك أيضًا بدعة، وفيه إجمال وإيهام وإن كان مقصودك صحيحًا.
فلهذا منع أئمة السنة الكبار إطلاق هذا وهذا، وكان هذا وسطًا بين الطرفين، وكان أحمد وغيره من الأئمة يقولون: القرآن تحيث تصرف كلام الله غير مخلوق،

1 / 265