230

Dalilin Falihai

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Mai Buga Littafi

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Bugun

الرابعة

Shekarar Bugawa

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Inda aka buga

بيروت - لبنان

Yankuna
Saudiyya
Daurowa & Zamanai
Osmanniya
فاسمعوه:
يريد المرء أن يعطي مناه
ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي
وتقوى الله أولى ما استفادا
وقلت في شرف التقوى:
عليك بالتقوى لرب الورى
فخير أمر المرء تقواه
واله عن المال ففيه الأذى
ولست والرحمن تقواه
(قال الله تعالى): ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾ سبق الكلام فيها في باب الصدق (قال تعالى): ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ (آل عمران: ١٠٢) بأن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى، ويشكر فلا يكفر، أخرجه الحاكم مرفوعًا، وعن أنس: «لا يتقي الله العبد حق تقاته حتى يحزن من لسانه» .
(وقال تعالى): ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ وهذه الآية المقيد فيها أمر التقوى بالاستطاعة (مبنية للمراد من) الآية (الأولى) الخالية من ذلك التقييد، وذلك بأن يقال المراد أن يطاع فلا يعصى بحسب الاستطاعة وكذا ما بعده. وقال ابن الجوزي: قال ابن عقيل: ليست منسوخة، لأن قوله ما استطعتم بيان لحق تقاته وأنه بحسب الطاقة: فمن سمى بيان المراد نسخًا فقد أخطأ، وهذا في تحقيق الفقهاء تفسير مجمل وبيان مشكل، وذلك أن القوم ظنوا أن ذلك تكليف ما لا يطاق، فأزال الله إشكالهم وبين أني لم أرد بحق تقاته ما ليس في الطاقة اهـ. وقيل: إنها منسوخة بهذه، قال السيوطي في «تفسيره»، وفي الإكليل بعد أن ذكر تفسيرها بما سبق «فقالوا» يا رسول الله فمن يقوى على هذا؟ فنسخ بقوله: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ اهـ. قال بعض المحققين وينبغي أن لا نسخ إذ لا يصار إليه إلا بشروط لم توجد كما يعلم من محله. وقال ابن الجوزي في «عمدة العالم الراسخ في المنسوخ والناسخ»: في الآية قولان:
أحدهما: أنها منسوخة ثم نقل في ذلك آثارًا، وقال بعده: وإلى هذا ذهب الربيع بن أنس

1 / 252