488

Idanun Athari

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤/١٩٩٣.

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وَهِيَ مِنْ أَوَّلِ الْعَامِ إِلَى رَبِيعٍ الأَوَّلِ، وَزَمَنُ الْخِلافِ أَوْسَعُ مِن ذَلِكَ، فَهَذِهِ الْغَزْوَةُ عِنْدَ ابْن عُقْبَةَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ. وَعِنْدَ غيره في شعبان سنة ست.
والثاني: أَنَّهَا مُخْتَلِفَةُ التَّرْتِيبِ عِنْدَهُمْ، فِي تَقْدِيمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ، فَهَذِهِ عِنْدَ ابْن سَعْدٍ وَجَمَاعَةٍ: قبل الخندق، وعند ابن إسحق وَآخَرِينَ: بَعْدَهَا، وَذَلِكَ غَيْرُ الأَوَّلِ وَأَمَّا ابْن سَعْدٍ فَإِنَّهُ يُؤَرِّخُ هَذِهِ الْوَقَائِعِ بِالأَشْهُرِ لا بِالسِّنِينِ.
وَفِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ،
أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بِقِرَاءَةِ الْحَافِظِ أَبِي الْحَجَّاجِ الْمَزِّيُّ عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِمَرْجِ دِمَشْقَ، قَالَ لَهُ: أَخْبَرَكُمُ الْمُؤَيِّدُ بْنُ الأُخْوَةِ إِجَازَةً مِنْ أَصْبَهَانَ فَأَقَرَّ بِهِ قَالَ: أَنَا زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ الشَّحَّامِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو سَعْدٍ الْكَنْجَرُوذِيُّ قَالَ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: أَنَا جَدِّي أَبُو بَكْرٍ محمد بن إسحق بن خزيمة، فثنا عليّ (هو ابن حجر) فثنا إسماعيل (هو ابن جعفر) فثنا رَبِيعَةُ (هُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ بْنِ مُنْقِذٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو صِرْمَةَ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، فَسَأَلَهُ أبو صرمة فقال: يا سَعِيدٍ، هَلْ سَمِعْتَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَذْكُرُ الْعَزْلَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَزْوَةَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَسَبَيْنَا كَرَائِمَ الْعَرَبِ، فَطَالَتْ عَلَيْنَا الْعُزْبَةُ، وَرَغِبْنَا فِي الْفِدَاءِ، فَأَرَدْنَا أَنْ نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَظْهُرِنَا لا نَسْأَلُهُ؟
فَسَأَلْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «لا عَلَيْكُمْ أَنْ لا تَفْعَلُوا، مَا كتب اللَّهُ خَلْقَ نَسَمَةٍ هِيَ كَائِنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا سَتَكُونُ» .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: وَفِيهَا سَقَطَ عِقْدٌ لِعَائِشَةَ، فَاحْتُبِسُوا عَلَى طَلَبِهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ.
فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحَضِيرِ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ. قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْفَتْحِ الشَّيْبَانِيِّ بِدِمَشْقَ، أَخْبَرَكُمُ الْخَضِرُ بْنُ كَامِلٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ قَالَ: أَنَا أَبُو الدَّرَ يَاقُوتِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّومِيُّ سَمَاعًا «ح» قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: وَأَنَا أَبُو الْيُمْنِ الْكِنْدِيُّ إِجَازَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ سَمَاعًا قَالَ: أَنَا ابْنُ الْبَيْضَاوِيِّ قَالا: أَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ هزار مرو قال: أنا المخلص، فثنا البغوي، فثنا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مالك عن عبد الرحمن بن القسم عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رسول الله ﷺ في بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْتِمَاسِهِ وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا

2 / 139