460

Idanun Athari

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Mai Buga Littafi

دار القلم

Bugun

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤١٤/١٩٩٣.

Inda aka buga

بيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
التَّأْوِيلِ، وَمَا كَانَتْ هَذِهِ سَبِيلُهُ مِنَ الأَخْبَارِ الْمُشْكَلَةِ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَكْرَهُ رِوَايَتَهُ إِذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حُكْمٌ شَرْعِيٌّ، فَلَعَلَّ الْكَرَاهَةَ الْمَرْوِيَّةَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
وَأَسِيدُ بْنُ سَعْيَةَ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِ السِّينِ، كَذَا هُوَ عِنْدَ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ: أُسَيْدٌ، بِضَمِّ الْهَمْزَةِ وَفَتْحِ السِّينِ.
وَجَهَشْتُ إِلَى الشَّيْءِ وَأَجْهَشْتُ: أَسْرَعْتُ مُتَبَاكِيًا، وَيَعْنِي بِالأَرْفِعَةِ: السَّمَوَاتِ، قَالَ ابْن دُرَيْدٍ: كَذَا جَاءَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ «سَبْعَةُ أَرْفِعَةٍ» عَلَى لَفْظِ التَّذْكِيرِ، عَلَى مَعْنَى:
السّقفِ، قَالَ الْفَسَوِيُّ: وَمَثَلُ تَسْمِيَتِهِمْ إِيَّاهَا بِالْجَرْبَاءِ، تَسْمِيَتُهُمْ إِيَّاهَا بِالرّفيعِ، قَالَ ابْن الأَعْرَابِيِّ: سَمَّوْهَا بِالرّفيعِ لأَنَّهَا مَرْفُوعَةٌ بِالنُّجُومِ. قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَالأَجْرَبُ خِلافُ الأَمْلَسِ.
وَالْمَرْأَةُ الْمَقْتُولَةُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ اسْمُهَا بنَانَةُ، امْرَأَةُ الْحَكَمِ الْقُرَظِيُّ، قَالَ السُّهَيْلِيُّ: وَفِي قَتْلِهَا دَلِيلٌ لِمَنْ قَالَ تُقْتَلُ الْمُرْتَدَّةُ مِنَ النِّسَاءِ، أَخْذًا بِعُمُومِ
قَوْلِهِ ﵇: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ»
وَفِيهِ مَعَ الْعُمُومِ قُوَّةٌ أُخْرَى، وَهِيَ تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِالرِّدَّةِ وَالتَّبْدِيلِ، وَلا حُجَّةَ مَعَ هَذَا لِمَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ بِأَنْ لا تُقْتَلَ الْمُرْتَدَّةُ لِنَهْيِهِ ﵇ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. قُلْتُ: هُمَا عَامَّانِ تَعَارَضَا، وَكُلٌّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ يَخُصُّ أَحَد الْحَدِيثَيْنِ بِالآخَرِ، فَالْعِرَاقِيُّونَ يَخُصُّونَ
حَدِيثَ: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»،
بِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، وَغَيْرُهُمْ يُخَالِفُهُمْ، وَتَخْصِيصُ الْمُخَالِفُ أَوْلَى لِوَجْهٍ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ. وَأَمَّا اسْتِدْلالُهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى قَتْلِ الْمُرْتَدَّةِ وَلَمْ تَكُنْ هَذِهِ مُرْتَدَّة قَطُّ فَعَجِيبٌ، بَلْ هِيَ قَاتِلَةٌ، قَتَلَتْ خَلادَ بْنَ سُوَيْدٍ، وَمُقَاتِلَةٌ بِتَعَاطِيهَا ذَلِكَ، وَنَاقِضَةٌ لِلْعَهْدِ، فَالْعِرَاقِيُّ مُوَافِقٌ لِغَيْرِهِ فِي قَتْلِ هَذِهِ، وَفِي انْفِرَادِهَا بِالْقَتْلِ عَنْ نِسَاءِ بَنِي قُرَيْظَةَ مَا يشعر بأنه لما انفردت بن عَنْهُنَّ مِنْ قَتْلِ خَلادٍ، فَلَيْسَ هَذَا مِنْ حُكْمِ الْمُرْتَدَّةِ فِي وِرْدٍ وَلا صَدْرٍ. وَقَوْلُ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ بِفَتْحِ الزَّايِ وَكَسْرِ الْبَاءِ، أَلَسْت صَابِرًا قبلَةَ دَلْوٍ نَاضِحٍ هُو عِنْدَ ابْنِ إسحق بِالْفَاءِ وَالثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ الْحُرُوفِ، وَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ، إِنَّمَا هُوَ بِالْقَافِ وَالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ، وَقَابِلُ الدَّلْوِ الَّذِي يَأْخُذُهَا مِنَ الْمُسْتَقِي. وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ الْحَدِيثَ فِي الأَمْوَالِ إِفْرَاغَةَ دَلْوٍ.

2 / 111