والذي عَهِدَه (^٢) المسلمون، وتعوَّده المؤمنون، من المراحم الكريمة، والعواطف الرحيمة: إكرام أهل الدين، وإعظام علماء المسلمين.
والذي حَمَل على رفع هذه الأدعية الصريحة إلى الحضرة الشريفة ــ وإن كانت لم تزل مرفوعةً إلى الله سبحانه بالنية الصحيحة ــ قولُه ﷺ: «الدينُ النَّصيحة»، قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: «لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامَّتهم» (^٣). وقوله ﷺ: «الأعمال بالنيات» (^٤). وهذان الحديثان مشهوران بالصحة، مُستفاضان (^٥) في الأمة.
ثم إن هذا الشيخ المعظَّم الجليل، والإمام المكرَّم النبيل، أوحد الدهر، وفريد العصر، طراز المملكة الملكية، وعَلَم الدولة السلطانية، لو أقْسَم مُقْسم بالله القدير: إنَّ هذا الإمام الكبير ليس له في عصره مماثل ولا
(^١) «تمكينا. . . بقوله» ليس في (ب). والآية في الأصل و(ب) إلى قوله: ﴿أَمْنًا﴾.
(^٢) (ك): «عهد».
(^٣) أخرجه مسلم رقم (٥٥) من حديث تميم الداري ﵁.
(^٤) أخرجه البخاري (١)، ومسلم (١٩٠٧) من حديث عمر ﵁.