352

Ẹcuqud Durriyya

العقود الدرية

Editsa

علي بن محمد العمران

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الرياض وبيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
وقال أبو بكر الصديق ﵁ ــ لما قُرئ عليه قرآنُ مُسَيلمة (^١) ـ: «إنَّ هذا كلام (^٢) لم يخرج من إلٍّ» (^٣). يعني: رَبٍّ.
وممَّا فيها: «ومن الإيمان به: الإيمان بأنَّ القرآنَ كلامُ الله، مُنَزَّلٌ، غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود، وأنَّ الله تكلَّم به حقيقةً، وأنَّ هذا القرآن الذي أنزله الله على محمد ﷺ هو كلامُ الله حقيقةً، لا كلامُ غيره، ولا يجوزُ إطلاقُ القول بأنه [ق ٨٠] حكاية عن كلام الله، أو عبارة، بل إذا قرأ الناسُ القرآنَ (^٤)، أو كتبوه في المصاحف، لم يخرج بذلك عن أن يكونَ كلامَ الله، فإنَّ الكلامَ إنما يُضاف حقيقةً إلى من قاله مبتدئًا، لا إلى من قاله مُبَلِّغا مؤدِّيًا».
فامْتَعَضَ بعضُهم من إثبات (^٥) كونه كلام الله حقيقة، بعد تسليمه أنَّ اللهَ تكلَّم به حقيقةً، ثمَّ إنه سلَّم ذلك لمَّا بُيِّنَ له أنَّ المجاز يصحّ نفيُه، وهذا لا يصحُّ نفيه، ولما بُيِّنَ له أنّ (^٦) أقوالَ المتقدِّمين المأثورة عنهم، وشِعْر الشعراء المضاف إليهم، هو كلامهم حقيقةً. [فلا يكون نسبة القرآن إلى الله

(^١) بقية النسخ زيادة: «الكذاب».
(^٢) (ب، ق): «الكلام».
(^٣) ذكره أبو عبيد في «غريب الحديث»: (١/ ١٠٠)، وابن قتيبة في «غريب الحديث»: (١/ ٥٣٢) وغيرهما.
(^٤) (طف): «قرأه الناس».
(^٥) الأصل: «امتعض ...»، (طف): «فتمعض»، (ف، ك): «كونه إثبات».
(^٦) «المجاز ... له أن» سقطت من (ف).

1 / 282