292

Ẹcuqud Durriyya

العقود الدرية

Editsa

علي بن محمد العمران

Mai Buga Littafi

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Bugun

الثالثة

Shekarar Bugawa

1440 AH

Inda aka buga

الرياض وبيروت

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Mamlukawa
ثم تبقّى بالشام (^١) بقايا، سار إليهم من عسكر دمشق أكثرهم، مضافًا إلى عسكر حماة وحلب، وما هنالك. وثبت المسلمون بإزائهم، وكانوا أكثر من المسلمين بكثير، لكن في ضعف شديد، وتقرّبوا [ق ٦٦] إلى حماة وأذلَّهم الله تعالى، فلم يَقْدموا على المسلمين قط، وصار من المسلمين من يريد الإقدام عليهم، فلم يوافقه غيره، فجرت مناوشات صغار، كما كان قد جرى (^٢) في غزوة الخندق، حيث قَتَل عليُّ بن أبي طالب ــ ﵁ ــ فيها عَمْرو بن عبد وُدٍّ العامريَّ لما اقتحم الخندق هو ونفرٌ قليل من المشركين.
كذلك صار يتقرَّبُ بعضُ العدوّ فيكسرهم المسلمون، مع كون العدوِّ المتقرِّب أضعافَ من قد يسري (^٣) إليه من المسلمين، وما من مرّة إلا وقد كان المسلمون مستظهرين (^٤)، وساق المسلمون خلفهم في آخر النوبات، فلم يدركوهم إلا عند عبور الفرات، وبعضهم في جزيرةٍ فيها، فرأوا أوائلَ المسلمين فهربوا منهم وخالطوهم، وأصاب المسلمون بعضَهم (^٥).
وكان عبورهم وخلوّ الشام منهم في أوائل رجب، بعد أن جرى ما بين عبور غازان أوَّلًا وهذا العبور رَجَفات ووَقَعات صغار، وعزمنا على الذهاب إلى حماة غير مرّة لأجل الغزاة، لمّا بلغنا أنّ المسلمين يريدون غَزْوَ الذين

(^١) (ق، ف): «تبقى منهم ...»، (ك): «تبقى بالشام منهم».
(^٢) (ق، ك): «كما قد كان يجري».
(^٣) (ف، ك): «سرى».
(^٤) (ف، ك): «مستظهرون». وكتب في هامش (ك): لعله «مستظهرين».
(^٥) بعده في بقية النسخ: «وقيل: إنه غرق بعضهم».

1 / 222