Cuqud Ciqyan
عقود العقيان2
وحكى الفراء: حضر بكسر العين لغة فيه، وأنشد لجرير على هذه اللغة:
ما من جفانا إذا حاجاتنا حضرت ... كمن لنا عنده التكريم واللطف
فأما في المستقبل فبضم العين لغة واحدة فقط، الموت إنتفاء الحياة، وهل هو معنى أو غير معنى، ذهب أهل الكلام إلى إثباته، وبعضهم إلى نفيه بوقف فيه، والإمام المنصور بالله عليه السلام قوى إثباته معنى، وقال عليه السلام: قال الله تعالى: {خلق الموت والحياة} وهذا قول أبي القاسم في جماعته، وأبو هاشم كان متوقفا فيه، وردني عنه أنه ينفيه، وذهب الباقون إلى نفيه وهو المختار عندي، والوجه في ذلك أن المعنى الذي لا يدرك لا يصح إثباته إلا بحالة أو حكم موجب عنه، فإن عدم ذلك لم يصح إثباته، وليس أي منهما ثابتا عنه، ولأنه موجب نفيه إذا ..... ما هذه حاله بفتح أبواب الجهالة، ويقول: أن الآية الشريفة معناها خلق أسباب الموت، ولهم في ذلك تطويلات ....... وسؤالات، يقال: إذ نسب إليه إذا جعله وصيك والاسم الوصاية بفتح الفاء وكسرها، ووصيه أيضا يوصيه، والإسم الوصاية لما ذكر الله تعالى حكما من أحكام الشرع أتبعه تعالى حكما آخر وهذا ثالث، وبدأ بالقتل؛ لأنه أهم الأشياء، وثلث بالوصية؛ لأنها مهمة أيضا.
واعلم أن الوصية في الإبتداء أن كان على الموصي شيء واجب وجب عليه الإيصاء.
روينا عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: ((... حق أمرئ مسلم معه شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة)).
Shafi 112