إني أمر من مدحه هائد وقيل سموا بذلك لإنهم نسبوا إلى ذلك يهوذا- بالذالالمعجمة- وهو أكبر ولدي يعقوب عليه السلام، ونطقت به العرب بالدال غير معجمة؛ لأن العرب إذا نقلوا اسما من العجمية إلى لغتهم تلغت به فعرب بعض حروفه .
قال أبو عمرو بن العلاء: سموا بذلك لإنهم يتهودون أي: يتحركون عند قراءة التوراة فليت شعري ما يقول فخر الدين الرازي في هذا الذي قاله أبو عمرو بن العلاء من أنهم إنما سموا بذلك لهذا الذي ذكره، وقد منع من ذلك فيما ذكره جارالله في الصلاة، وفخر الدين قد روى ما قاله أبو عمرو ولم يريقه، وقيل: لأنهم مالوا عن الإسلام وعن دين موسى عليه السلام، يقال: هاد فلان إلى فلان إذا مال.
قال الشاعر:
قد علمت سلمى وجاراتها ... أني من الناس لها هائد
أي مائل، وقيل: لأن السماوات[34] والأرض نادت حين أعطى الله نبيه صلى الله عليه التوراة، الهذاة-بالضم للذال وقد قرئ بفتح الدال- من المهادات وهو ميلان بعضهم إلى بعض في دينهم وهو يعود إلى المتقدم.
النصارى: جمع وفي واحدة خلاف قيل: نصران ونصارى كنشوان ونشاوي.
روى عن سيبويه: أنه يقال رجل نصران وامرأة نصرانة، قال: نصرانة لم ....
وقال الخليل: نصرى كما يقال بغير مهرى، وإبل مهاى ونحوه عن الزجاج، وفي أشتقاق النصارى وجوه قيل لأنهم تناصروا فيما بينهم وقيل سموا بذلك: لقرية كان ينزلها عيسى عليه السلام تسمى ناصرة فنسبوا إليها وهو الذي روى عن بن عباس وابن جريج، وقيل: بل هم الذين نزلوا القرية، ورواه مقاتل وأن القرية التي نزلها عيسى ومريم صلى الله عليهما تسمى نصرة والوجه عندي أنهم سموا بذلك لقولهم نحن أنصار الله ومنه سميت الأنصار أنصارا.
الصابئ: المائل يقال: صبأ يصبوا إذا مال، وكان الكفار يقولون للمائل إلى النبي صلى الله عليه وآله: صابئ وفلان قد صبأ، قال الشاعر:
إذا صبأت هوادي الخيل عنها
Shafi 73