357

Cumdat Kuttab

عمدة الكتاب

Editsa

بسام عبد الوهاب الجابي

Mai Buga Littafi

دار ابن حزم

Bugun

الأولى ١٤٢٥ هـ

Shekarar Bugawa

٢٠٠٤ م

Inda aka buga

الجفان والجابي للطباعة والنشر

Yankuna
Misira
Daurowa & Zamanai
Ikhshidiyawa
وإفضالك، وإفرادي إياك بالتأميل دون غيرك= تخلفي عن منزلة الخاصة، ورغبتي عن الحلول محل العامة، وإني لست معتادًا للخدمة والملازمة، ولا قويًا على المغاداة والمراوحة.
١٢٤٢- ومن أخرى مقدمةٍ على رسائله، كتب بها إلى عبيد الله بن يحيى بن الحسن: أدام الله في العز والكرامة مدتك، وحاط من غير الدهر دولتك، ومن الزوال نعمتك، ولا أخلى من السلطان مكانك، إن من الحق أيدك الله على من وهب الله له فضلًا في اللسان، ونصيبًا من البيان، وحسن قوةٍ في الرأي، واتصل له بالخاصة سببٌ، فوجد مساغًا للقول= أن يبلي عامة المسلمين بلاءً حسنًا يستديم به النعمة التي خصته دونهم، فيكفي متخلفيهم، وينطق عن مفحمهم، ويعبر عما في أنفسهم مما تكل منه ألسنتهم، ويتضمن من شكر الإحسان إليهم ما يستدعي به المزيد لهم. وإني لم أزل أجد متطلعًا من نفسي يتطلع إلى ذكر محاسنك، وشكر ما عند كافة الرعية من جميل بلائك، وما يشملهم من عدلك وإنصافك، ولبسوا من الأمن والعافية بك والقول بفضلك ببعض ما يبلغه علمي، وتناله قدرتي، فيمنعني ذلك من أنه لا سبب لي بك، ولا ذريعة لي إليك، حتى خصصتني من جميل تطولك، وحسن نظرك ما أوجب الحق على نفسي، وأطلق لساني بما لم تزل تسمو إليه همتي. ولما كان إحسانك فوق الشكر، وكان الواصف فضلك، والذاكر لمناقبك مقصرًا حيث انتهى، وكان تقريظنًا إياك مغمورًا في علم تفضلك والشائع المشهور الباقي على وجه الدهر من جميل الأحاديث عنك

1 / 383