131

شرح حديث جابر في صفة حجة النبي لابن عثيمين

شرح حديث جابر في صفة حجة النبي لابن عثيمين

Mai Buga Littafi

دار المحدث للنشر والتوزيع

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٢٤ هـ

Inda aka buga

الرياض

Nau'ikan

بها كلها.
ولهذا لما نزلت بالمسلمين فاقة في إحدى السنوات لم يقل تصدقوا بالطعام أو تصدقوا بالدراهم بل قال: اذبحوا لكن لا تدخروا فوق ثلاث. وفي العام الثاني لما زالت الفاقه قال: كلوا وادخروا ما شئتم.
فالمهم أنه يجب على طلبة العلم أن ينبهوا الناس على أن الذبح نفسه عبادة عظيمة؛ ولهذا قرنه الله بالصلاة في قوله «فصل لربك وانحر» فلا ينبغي أن ترسل الشعائر تقام هناك وتترك الشعيرة هنا ولهذا كان من حكمة الله أن البلاد غير مكة تقام فيها هذه الشعيرة وهي التقرب إلى الله بالذبح لكن في مكة هدي وفي غيرها أضاحٍ.
وإذا كان يحب أن ينفع إخوانه في الجهة الأخرى فليرسل إليهم دراهم صدقة تطوعًا لله ﷿. فهذه مسألة ينبغي أن يتنبه لها.
١٣٤ - وفيه دليل على تأكد الأكل من الهدي، لأنه ﵊ أمر من كل بدنه بقطعة وكان يكفيه أن يأخذ من بدنه واحدة يأكل ما شاء لكن تحقيقا لقوله تعالى: ﴿فكلوا منها﴾ (١) .

(١) سورة الحج: آية ٢٨.

1 / 135