شفاعته وإن لم يأذن له فيها، وأمّا الله - سبحانه - فهو الغنيّ عمّا سواه، فليس بحاجةٍ إلى أحدٍ، بل كل أحدٍ محتاج إليه. وأيضا المخلوق لا يدري عن كل أحوال رعيّته حتى يبلّغه عنها الشفعاء لديه، - والله - سبحانه - بكل شيءٍ عليم، لا يخفى عليه شيءٌ من أحوال خلقه، فليس بحاجةٍ إلى من يُبلِّغه.
وحقيقة الشفاعة عند الله - سبحانه -: أنّ الله - سبحانه - هو الذي يتفضّل على أهل الإخلاص فيعفو عنهم ويغفر لهم، بواسطة دعاء من أذن له أن يشفع ليكرمه بذلك.
سابعا: ومن شُبههم قولهم: إنّ الأولياء والصالحين لهم مكانة عند الله، كما قال تعالى: ﴿أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ. لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ ١.
والتعلق بهم والتّبرّك بآثارهم من تعظيمهم ومحبّتهم، وكذلك سؤال الله بجاههم وحقهم. وما أشبه ذلك من التعليلات.
والجواب: أنّ المؤمنين كلّهم أولياء الله، وهم