196

Ciyar Shicr

عيار الشعر

Editsa

عبد العزيز بن ناصر المانع

Mai Buga Littafi

مكتبة الخانجي

Inda aka buga

القاهرة

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Masarautar Buyid
الغَلِقَة، والإِيَماءَ المُشْكِلَ، ويتعَمَّدَ مَا خاَلَف ذَلِك، وَيَسْتَعْمِل من المَجَازِ مَا يُقَارب الحَقيقَة وَلَا يُبْعُدُ عَنْهَا، وَمن الاستعَاراتِ مَا يليقُ بالمعاني الَّتِي يَأْتِي بِهَا.
فمُن الحِكَاياتِ الغَلِقَةِ قَوْلُ المُثَقِّبِ فِي وَصْفِ ناقَتِه:
(تَقُولُ وَقَدَ دَرَأتُ لَهَا وَضِينى ... أهَذَا دينُهُ أبَدًا وَدِيني)
(أكُلَّ الدَّهْرِ حِلُّ وارتِحَالٌ ... أمَا يُبْقي عَلَيْهِ وَلَا يَقِيني؟ !)
فَهَذِهِ الحِكايَةُ كلهَا عَن ناقَتِهِ من المَجَاز المُبَاعِد للْحَقِيقَة. وإنَّما أرَادَ الشَّاعِرُ أنّ النَّاقَةَ لَو تَكَلَّمَتْ لأعْرَبَتْ عَن شَكْوَاهَا بمِثْل هَذَا القَوْل.

1 / 200