[قولهم إن المكلفين يكونون مع وجود الإمام أقرب إلى القيام
بما كلفوه والرد عليه]
وأما قولهم: إن المكلفين يكونون مع وجود الإمام أقرب إلى القيام بما كلفوه، فقول غير سليم، وقياس لا يستقيم بل لايمتنع في المشاهدة كونهم أبعد مع وجوده من فعل الطاعة، وأقرب إلى فعل المعصية كما كان في أيام علي[عليه السلام](1)، والحسن، والحسين سلام الله عليهم فإن الناس ارتكبوا في أيامهم من الآثام، وحلوا من عقد الإسلام مالم يكن قبل ذلك، ولا بعده.
وهذا الحسن [بن علي](2) عليه السلام نهض في شيعة أبيه، وأجناده فثاروا به فجرحوه، ونهبوا بيت ماله، وسلبوا أمهات أولاده، وصغروا عظيم حقه، حتى تمكن منه عدوه، واستولى على الأمر من ليس من أهله.
Shafi 382