قلنا: هذا باطل لأنا لا ننصب الإمام لنعزله، ولا نقيمه لنقعده، ولأن الإمام يراد به جمع الجمهور، وسد الثغور، وظهور الهيبة، وإصلاح الكافة، فكيف تحمى السرح بالذليل، أو يجتمع الجمهور على المغمور، وهذا زيادة على ما قدمنا من الإستدلال على أن الإمامة لاتجوز إلا في ولد الحسن والحسين عليهم السلام، ولأنه بالإحداث يخرج عن الإمامة، وإن لم يخرجه أحد، ويكون حكمه حكم المتغلبين من الخوارج، ولأن الفارسي [كذلك](1)، وكذلك العجمي قد لايتمكن(2) من عزله، وإزالته، [وأكثر](3) الممالك قامت بالأعاجم، ولأن الذليل إذا قويت شوكته كان شره وسطوته أعظم لأنه لايراعي حفظ قرائب(4) أهل المراتب، فبطل ما علل به ضرار مذهبه الذي لم ينصب عليه دليلا، ولا أوضح له سبيلا.
وقد قدمنا الحديث على أن إجماع العترة منعقد على أن الإمامة محصورة في ولد الحسن والحسين عليهم السلام دون من عداهم من الخلائق، وأوضحنا البرهان على ذلك من الكتاب والسنة تأكيدا لحكم الإجماع ودلالة على صحته، وهذا قول أوائل العترة الحسني والحسيني عليهم السلام معلوم في علومهم لمن علمها.
فإن قيل: إن بعضهم لايلزم(5) إمامته.
قلنا: والأمر ثابت على ذلك لأن العترة إمامية، وزيدية فقد [بطلت] (6) دعوى الإمامية فتعين الحق في مقالة الزيدية لولا ذلك لخرج الحق عن أيدي العترة، وفارق الكتاب، وذلك لايجوز.
Shafi 295
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن