وروى عن معاوية البجلي(8) ، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: قلت له: ماتأويل هذه الآية: {قل أرأيتم إن أصبح ماؤكم غورا فمن يأتيكم بماء معين}[الملك:30]، فقال: إن فقدتم إمامكم فمن يأتيكم بإمام جديد(1)، فهذا كما ترى تأويل يخالف الظاهر، ويناسب تأويلات الباطنية الذي أطبقت الأمة على إلحادها، لأن الماء المعين إذا اطلق أفاد النهر الجاري حقيقة، والمنة بالماء عظيمة فكيف يحمل عند إطلاقه على الإمام، وقد من الله تعالى على عباده بأنواع النعم، والماء أعلاها، وأسناها والحاجة إليه أمس، والنفع به أظهر، ولولا هو لم يبق على الدنيا أحد لاسيما وهم على الحال الذي هم عليه من البشرية، ولا يأتي بالماء المعين إلا الله تعالى، والإمام الجديد لابد منه على كل حال، لإنا روينا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ((إن أهل بيته عليهم السلام كالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم))(2) [فكيف يتصور مغيبه والأرض لاتخلو من الحجة مابقي التكليف يعلمه الناس أجمعون، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم شبههم بالنجوم، والنجم لايصح خفاؤه، ولا يخمد ضياؤه لأنه القدوة في الهداية، ولهذا صح التمثيل النبوي على قائله أفضل السلام، وعلى الطيبين من آله، ولا يغيب نجم أبدا إلا ويطلع نظيره، وقد ورد في الذرية التمثيل من الرسول بالنجوم كلما أفل نجم طلع نجم](1).
ورفع إلى زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: [إن](2) للغلام(3) غيبة، ويجحده أهله، قلت: ولم ذاك؟ قال: يخاف، وأوما إلى بطنه(4).
Shafi 256
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن