Ciqdin Thamin a Sanin Ubangiji na Duniyoyi

Husayn Ibn Badr Din d. 662 AH
21

Ciqdin Thamin a Sanin Ubangiji na Duniyoyi

العقد الثمين في معرفة رب العالمين

Bincike

تحقيق وتعليق : محمد يحيى سالم عزان

Lambar Fassara

الثانية

Shekarar Bugawa

1415 - 1995 م

ذلك من العلي الأعلى؟! ولأنه يحصل بحسب قصده ودواعيه، وينتفي بحسب كراهته وصرفه على طريقة واحدة، ولأن الله تعالى قد أضاف أفعال العباد إليهم، فقال:

* (يكسبون) *، و * (يمكرون) *، و * (يفعلون) *، و * (يصنعون) *، و * (يكفرون) *، و * (يخلقون إفكا) *، ونحو ذلك في القرآن كثير، ولكنه تعالى أمر تخييرا، ونهى تحذيرا، أقدرهم على فعل الضدين، وهداهم النجدين، ومكنهم في الحالين، لم يمنعهم عن فعل المعاصي جبرا، ولا قهرهم على فعل الطاعات قهرا، ولو شاء لفعل كما قال عز وجل: * (ولو شاء ربك لآمن من في الأرض جميعا) * [يونس: 99] يريد به مشيئة الاجبار لا مشيئة الاختيار، لأنه لو أرهم لم يكونوا مكلفين، ولبطل الغرض ببعثه المرسلين.

فصل [في أن الله لا يعذب أحدا إلا بذنبه] فإن قيل: ربك يعذب أحدا بغير ذنبه؟

فقل: لا يعذب أحدا إلا بذنبه، لأن عقاب من لا ذنب له

Shafi 31