356

Ƙullin Gyad'a a Tarihin Jama'ar Zamani

عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان

Editsa

د محمود رزق محمود (جامعة المنيا) [ت ١٤٤٠ هـ]

Mai Buga Littafi

مطبعة دار الكتب والوثائق القومية

Inda aka buga

القاهرة

Daurowa & Zamanai
Osmanniya
البهلوان محمد بن أيلد كز (^١)، الملقب شمس الدين، وكان حاكمًا على العراق وأذربيجان والرى وأصفهان، وكان اسم الملك واقعًا على [طغرلبك] (^٢) بن أرسلان بن [طغرلبك] (^٣) بن ملكشاه، ولكنه كان تحت حِجْر البهلوان، ويأكل البلاد باسمه، وكان ظالمًا فاتكًا. ولما احتضر أوصى إلى أخيه لأمه قِزل، ومات بهمذان، وخَلَّفَ ما لم يخلفه أحد من الأموال مما لا يحصى، وترك خمسة آلاف مملوك، وثلاثين ألف فرس وبغل و[جمل] (^٤). وأقام أخاه مقامه.
وفي تاريخ بيبرس (^٥): وفي أول هذه السنة توفي شمس الدين محمد البهلوان، وملك أخوه لأمه مظفر الدين قِزل. وكان البهلوان صاحب بلد الجبل وهمذان والرى وأصفهان وأذربيجان وأرَّان (^٦) وغيرها من البلاد، وكان عادلًا حسن السيرة ذا سياسة حسنة، وكانت تلك البلاد في أيامه آمنة والرعايا مطمئنة.
وكان السلطان طغرل بك بن أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه معه ليس له إلا الخطبة فقط، وليس له من الأمر شيء، فلما مات البهلوان وملك أخوه قِزل أرسلان، كره طغرل مكان الحجر عليه، وخرج عن حكمه، وانضم إليه جماعة من الأمراء والجند البهلوانية، فاستولى على بعض البلاد، وجرت بينه وبين قِزل خطوب، ثم اتهم الأمراء البهلوانية بمباطنة قِزل أرسلان، فجمعهم وقتلهم، وقتل وزيره عز الدين، وأخاه صبرا، فنفرت منه قلوب خواصه، وانحازوا إلى قِزل أرسلان، وكان ذلك من أَكَدَّ أسباب استيلاء قِزل أرسلان وتمكنه.
قلت: قد اختلف كلام المؤرخين في سيرة البهلوان؛ فذكر صاحب المرآة (^٧) أنه كان ظالمًا فاتكًا كما ذكرنا. وذكر بيبرس أنه كان عادلًا حسن السيرة. وكذلك ذكر المؤيد في

(^١) انظر: مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٥٠.
(^٢)، (^٣) "طغريل" في الأصل. والمثبت بين الحاصرتين كما ورد في وفيات الأعيان، ج ٥، ص ٢٠٨، ٢٠٩ في اسم أرسلان شاه بن طغرلبك بن محمد بن ملكشاه.
(^٤) "جمال" في الأصل. والمثبت بين الحاصرتين من مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٥٠.
(^٥) ورد هذا النص بتصرف في الكامل، ج ١٠، ص ١٤٠ - ص ١٤١.
(^٦) أرَّان: ولاية واسعة من أصقاع أرمينيا، بها بلاد كثيرة منها جَنْزة، وبَرْدْعَة، وشمكور، وبيلقان، وبين أذربيجان وآران نهر يقال له الرس. انظر: معجم البلدان، ج ١، ص ١٨٣.
(^٧) سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان، ج ٨، ص ٢٥٠.

2 / 54