Ilimi Wasim
العلم الواصم في الرد على هفوات الروض الباسم
Nau'ikan
[المؤلف] فالجواب عنه: إن أراد أحد الأمرين إن كان إنكارهم لضرورية الدليل مكابرة فكفرهم كفر جحود، وإن تعلقوا بشبهة فكفر تأويل وهذا مما لا خلاف فيه بين أهل الأصول، أما كون الدليل على عدم تعذيبهم قطعيا فمن العقل والنقل، أما العقل فظاهر، وأما من النقل فمتفق عليه في عدم تكليفهم في أنفسهم، وأما بذنب آبائهم فلقوله تعالى: {ألا تزر وازرة وزر أخرى}[النجم:33] وفي آية: {ولا تزر وازرة وزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قربى}[فاطر:18] ولقوله تعالى: {لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت}[البقرة:286] بزيادة التاء والزيادة في اللفظ من الحكيم زيادة في المعنى، وهاتان الآياتان محكمتان في مقام بيان لا يجب تأخيره عن مقام البيان، وفي معناها آيات أخر: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}[البقرة:286] مع الخبر المتلقى بالقبول: ((رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ..)).
وروى أبو طالب الحسني رحمه الله بسنده إلى عباد بن منصور عن أبي رجاء عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وآله سئل عن أطفال المشركين قال: ((هم خدام أهل الجنة)).
فأما حديث ابن عمر: ((إنه ليعذب ببكاء أهله)) فقد رده من يعتبر برده من الصحابة ببيان كيفية ورود الخبر مع استنادهم إلى السماع معه وصرحوا بوهم ابن عمر في روايته لهذا الحديث.
وأما حديث: إنا نغير على المشركين فنصيب من أولادهم فقال: ((هم من آبائهم)). ا ه.
فذلك في جواز الاسترقاق وإلا فقد ورد النهي عن قتلهم مع أنه معارض لحديث: ((يولد المولود على الفطرة)) سلمنا جري الحكم عليهم في دار الحرب مجرى أحكام الآباء، أما في الآخرة فلا لما قدمنا على أن الآحاد والموهومات لا تظنن القطعي لو كان ذلك لما سلم لنا قطعي لكثرة الوهم والكذب على النبي صلى الله عليه وآله.
Shafi 110