Charles Darwin: Rayuwarsa
تشارلز داروين: حياته
Nau'ikan
15 مارين باريد، إيستبورن،
الأحد [23 سبتمبر 1860]
عزيزي لايل
تلقيت خطابك المؤرخ بتاريخ اليوم الثامن عشر قبيل سفري إلى هنا للتو. إنك تتحدث عن أنك لا تريد أن تكبدني عناء الرد على الخطابات. لا تفكر في هذا أبدا؛ لأنني أعتبر كل خطاب من خطاباتك شرفا وسرورا، وهذا أكثر بكثير مما أستطيع قوله عن بعض الخطابات التي أتلقاها. لدي الآن خطاب ينبغي أن أكتب ردا عليه، وهو مكون من «13 صفحة مطوية مليئة بكتابة مكدسة» عن موضوع الأنواع! ...
لدي قناعة راسخة بأن الثدييات كلها انحدرت من أصل أبوي «واحد» بلا شك. فعند التفكير مليا في الكم الهائل من التفاصيل، يتضح أن الكثير جدا منها لا يؤثر في عاداتها سوى تأثير تافه للغاية (مثل عدد عظام الرأس وغيرها، وتغطية الشعر، والتطور الجنيني المتطابق، وما إلى ذلك). الآن يجب أن أعتبر هذا القدر الكبير من التشابه ناجما عن الوراثة من أصل مشترك. أدرك أن بعض الحالات تشهد اكتساب عضو مشابه أو شبه مشابه بتأثيرات الانتقاء الطبيعي المستقلة. بالرغم من ذلك، يمكن في معظم هذه الحالات المتمثلة في اكتساب أعضاء شديدة التشابه، اكتشاف بعض الاختلافات التناددية المهمة. أرجو منك أن تقرأ الصفحة 193، التي تبدأ بكلمتي «الأعضاء الكهربائية »، وصدقني أن جملة «في كل من حالات النوعين المتمايزين جدا هذه» ... إلى آخره، لم توضع بتسرع؛ لأنني تفحصت كل حالة بإمعان. طبق هذه الحجة على هيكل الثدييات كله، الداخلي والخارجي، وسترى سبب اعتقادي القوي جدا بأنها قد انحدرت كلها من سلف واحد. أعدت قراءة خطابك للتو، ولست متيقنا من أنني أفهم قصدك.
أرفق مخططين بيانيين يوضحان الكيفية التي «أخمن» أن الثدييات تطورت بها. فكرت في ذلك قليلا عند كتابة الصفحة 429، التي تبدأ بكلمتي «السيد ووترهاوس». (يرجى قراءة الفقرة.) ليست لدي معرفة كافية لاختيار واحد من هذين المخططين. إذا كان دماغ الجرابيات في الحالة الجنينية يتشابه بشدة مع دماغ المشيميات، فسأفضل المخطط الثاني بقوة، وهذا يتسق مع قدم عهد خنافس «ميكروليستيس». بوجه عام، أفضل المخطط الأول؛ وبخصوص ما إذا كانت الجرابيات قد واصلت التطور، أو الارتقاء عبر المراتب، من فترة مبكرة جدا؛ فهذا يعتمد على ظروف معقدة للغاية، وهي أشد تعقيدا من أن يمكن تخمينها. لم يرتق جنس اللينجولا منذ العصر السيلوري، في حين أن رخويات أخرى ربما تكون قد ارتقت.
يمثل الحرف
A
في المخططين شكلا مجهولا، من المرجح أنه شكل وسيط بين الثدييات والزواحف والطيور، مثلما أن الذفافة الآن شكل وسيط بين الأسماك والضفدعيات. من المرجح أن هذا الشكل المجهول أقرب صلة بخلد الماء من أي شكل معروف آخر.
لا أظن أن أصل الكلاب المتعدد يتعارض مع أصل الإنسان المفرد ... فكل سلالات الإنسان بعضها أقرب إلى بعض بدرجة هائلة، منها إلى أي قرد، إلى حد يستوجب علي النظر إلى سلالات الإنسان كلها باعتبارها منحدرة من أصل أبوي واحد (مثلما هي الحال مع انحدار الثدييات كلها من سلف واحد). ينبغي أن أرتئي أرجحية أن سلالات الإنسان كانت أقل عددا وأقل تشعبا في الماضي مما هي الآن، وهذا بالطبع ما لم تكن بعض السلالات الأدنى والأشد شذوذا حتى من سلالة الهوتنتوت قد انقرضت. لنفترض، كما أعتقد أنا شخصيا أن كلابنا انحدرت من شكلين أو ثلاثة من الذئاب وحيوانات ابن آوى، وغير ذلك ، فإن هذه الحيوانات تظل رغم ذلك، من «وجهة نظرنا»، منحدرة من سلف واحد مجهول قديم جدا. بخصوص الكلاب الداجنة؛ فالسؤال يرتكز ببساطة حول ما إذا كان مقدار الاختلاف كله قد نتج منذ أن دجن الإنسان نوعا واحدا، أم إن جزءا من الاختلاف ينشأ في الطبيعة. يظن أجاسي والبقية أن الزنوج والقوقاز صارا الآن نوعين متمايزين، وهو محض عبث أن نناقش ما إذا كانا يستحقان أن يوصفا وفق هذا المعيار ذي القيمة المحددة، بأنهما نوعان، عندما كان أقل تمايزا بعض الشيء.
Shafi da ba'a sani ba