Charles Darwin: Rayuwarsa da Wasikunsa (Sashi na Farko): Tare da Wani Babu Karatun Tarihin Kai daga Charles Darwin
تشارلز داروين: حياته وخطاباته (الجزء الأول): مع فصل سيرة ذاتية بقلم تشارلز داروين
Nau'ikan
الرابع عشر من أكتوبر، [1837]
عزيزي هنزلو ... إنني في غاية الامتنان لخطابك بشأن تولي منصب الأمين. وأنا متلهف للغاية على سماعك لرأيي في هذه المسألة، وأرجو أن تتكرم بإخباري برأيك المحايد بعد ذلك. لقد ظل الموضوع مستحوذا على تفكيري طوال الصيف. وأنا لا أرغب في تولي المنصب للأسباب التالية: أولا، جهلي التام بمجال الجيولوجيا في إنجلترا، وهو جانب ضروري من المعرفة لاختصار العديد من الأوراق البحثية قبل قراءتها أمام الجمعية، أو بالأحرى معرفة الأجزاء التي يجب إسقاطها. ثم يأتي بعد ذلك جهلي التام بجميع اللغات، وعدم معرفتي بكيفية قراءة كلمة «واحدة» بالفرنسية، وهي لغة يستشهد بمصادرها على الدوام، وسيكون عارا على الجمعية أن يكون أمينها لا يعرف كيف يقرأ الفرنسية. ثانيا، ضياع الوقت: أرجو أن تأخذ في الحسبان أنه سيكون علي متابعة الرسامين، وكذلك الإشراف على المواد وتوفيرها للعمل الحكومي، الذي سيأتي على هيئة أجزاء، ويجب أن يصدر بصفة دورية منتظمة. إن جميع ملاحظاتي الجيولوجية لا تزال مبدئية، ولم أعمل على أي من حفريات الأصداف التي جمعتها، وكذلك لا يزال أمامي الكثير مما يجب قراءته. لقد كنت آمل أنه، من خلال التخلي عن المناسبات الاجتماعية، وعدم إهدار ساعة من الوقت ، يمكنني أن أنتهي من عملي المتعلق بالجيولوجيا في عام ونصف، وبحلول هذا الوقت، سيكون الآخرون قد انتهوا من إعداد أوصاف الحيوانات الأعلى؛ وعندئذ، سيكون من الضروري أن أخصص وقتي بأكمله لكي أكمل بنفسي أوصاف الحيوانات اللافقارية. وإذا فشلت هذه الخطة، فسيتحتم تأخير نشر الجزء المتعلق بالجيولوجيا لمدة ثلاث سنوات على الأقل من هذا الوقت؛ إذ إن العمل الحكومي لا بد أن يستمر؛ ونظرا لحالة العلم في الوقت الراهن، فإن جزءا كبيرا من فائدة هذا القدر الضئيل الذي حققته سوف يضيع، وسيضيع مني كل الحيوية والسرور.
إنني أعرف من واقع التجربة مقدار الوقت الذي يتطلبه إعداد ملخصات للأوراق البحثية، حتى إن كانت لأوراقي، من أجل الاجتماعات. فإذا توليت منصب الأمين، وكان علي إعداد ملخصين لكل ورقة، مع دراسة هذه الأوراق البحثية قبل القراءة والحضور، فإن ذلك سيستغرق مني «على الأقل» ثلاثة أيام (أو أكثر في معظم الأحيان)، وذلك كل أسبوعين. وهناك أيضا غير ذلك من الأمور العرضية والطارئة التي تتسبب في ضياع الوقت؛ فأنا أعلم أن الدكتور رويل قد وجد أن هذا المنصب يستهلك الكثير من وقته. فقط إن تمكنت من توفير بعض الوقت عن طريق التخلي عن جميع أوقاتي المخصصة للترفيه، أو الاجتهاد في العمل بأكثر مما كنت أفعل، فسأقبل بمنصب أمين الجمعية. لكن بالنظر إلى أسلوبي البطيء في الكتابة، وعملي على كتابين في الوقت نفسه، وكذلك حقيقة أنني إذا لم أتمكن من الانتهاء من الجزء المتعلق بالجيولوجيا في فترة محددة، فسوف يتأخر نشره لفترة طويلة للغاية، فإنني أتوسل إليك للسؤال عما إذا كان يمكن لأي جمعية على الإطلاق أن تحظى من وقتي بثلاثة أيام كل أسبوعين أقضيها في القيام بعمل مزعج. إنني أعتقد أنه من واجبي، بصفتي أحد المشتغلين بالعلم، ألا أؤجل العمل الذي أكرس نفسي حاليا للانتهاء منه، لكي أتولى منصبا يمكن لشخص آخر لديه من وقت الفراغ قدر أكبر من الذي لدي في الوقت الراهن أن يتولاه. علاوة على ذلك، في هذه المرحلة المبكرة للغاية من حياتي العلمية؛ حيث ما زال أمامي الكثير جدا لأتعلمه، سوف يكون المنصب حملا جسيما للغاية، بالرغم من كونه بلا شك شرفا عظيما وما إلى ذلك. سيظن السيد هيوويل، قياسا على نفسه، (وأنا أدرك ذلك جيدا) أنني أبالغ في تقدير الوقت الذي سيتطلبه تولي منصب الأمين، لكنني أعرف تماما مقدار الوقت الذي تستهلكه مني أبسط مهام الكتابة. إنني لا أرغب على الإطلاق في أن أبدو أنانيا إذ أرفض طلب السيد هيوويل، لا سيما وأنه دائما ما كان يبدي اهتمامه بأموري، وبألطف طريقة ممكنة. غير أنني لا يمكنني أن أتطلع ولو بقدر مقبول من الراحة، إلى تولي منصب دون الانخراط فيه بكل كياني، وسيكون ذلك محالا مع العمل الحكومي وكذلك الجزء المتعلق بالجيولوجيا الذي أعمل عليه في الوقت الحالي.
وأما اعتراضي الأخير، فهو أنني لا أثق فيما إن كانت صحتي ستتحمل قيامي بما علي أن أفعله الآن، دون إضافة المزيد من العمل. إنني أكرر هنا - حتى لا تعتقد أنني أتحدث من منطلق التكاسل - أنني حين استشرت الدكتور كلارك في المدينة، كان يحثني في البداية على التوقف عن جميع أنشطة الكتابة وحتى تصويب بروفات الطباعة لبضعة أسابيع. لقد أصبح كل ما يثير انفعالي مؤخرا، يؤذيني بالكامل بعدها، ويتسبب لي في خفقان عنيف بالقلب. سيصبح منصب الأمين مصدرا مستمرا للمتاعب المزعجة، وستكون هذه المتاعب أكثر مما ألاقيه على مدى بقية الأسبوعين بأكملهما. في الواقع، حتى أعود إلى المدينة وأرى كيف ستسير أموري، إن كنت حقا أرغب في المنصب بشدة، فلا «يمكنني» أن أقول إنني سأتولاه بكل تأكيد. أرجوك أن تعذرني على هذا الإسهاب في الحديث عن نفسي، لكن الأمر مهم للغاية؛ إذ لا يمكنني أن أتحمل أن ينظر إلي على أنني أناني ونكد جدا، وكذلك لا أرى إمكانية أن أتولى منصب الأمين دون التضحية بجميع خططي وقدر كبير من راحتي.
هلا أخبرت هيوويل بفحوى هذا الخطاب إن التقيت به؟ أو يمكنه أن يقرأه، إن تكرم بذلك. عزيزي هنزلو، إنني ألجأ إليك لكونك «في مقام والدي ». أرجو منك أن تخبرني برأيك، وأرجو ألا تصدر حكمك بناء على مستوى النشاط الذهني الذي تتمتع به أنت وقلة غيرك؛ ففي هذه الحالة، كلما زاد عدد المهام الصعبة التي يجرى العمل عليها، زادت متعة العمل، لكن هذا ليس هو الوضع بالنسبة لي، رغم أنني أتمنى أن أظل أعمل دائما.
عزيزي هنزلو
صديقك المخلص إلى الأبد
سي داروين [في نهاية الأمر، قبل المنصب وظل فيه مدة ثلاثة أعوام؛ من 16 فبراير 1838 إلى 19 فبراير 1841.
وبعد أن تأكد من الحصول على المنحة الحكومية لنشر عمله «دراسة حيوانات رحلة «البيجل»»، أصبح لديه الكثير من الترتيبات التي يجب أن يقوم بها فيما يتعلق بخطة النشر، وقد شغل ذلك وقته على مدى جزء من أكتوبر ونوفمبر.]
من تشارلز داروين إلى جيه إس هنزلو [4 نوفمبر، 1837]
Shafi da ba'a sani ba