وأما القوة الجزئية فهي متقدمة على الفعل الذي هي قوة عليه ، فكل قوة تابعة لفعل متقدم ، وهو إمكان الفعل تتقدم هي عليه ، وتضاف إليه.
فالقوة على الرجولية تابعة للصورة الطفولية ، مقترنة بها ، والقوة على الطفولية تابعة للصورة المنوية ، والقوة عليها تابعة للصورة الدموية ، والقوة عليها تابعة لصورة الغذاء ، وهكذا متعاقبة إلى ما يقارن صور البسائط ، ثم تعود إلى صورة المركبات تارة أخرى بغير واسطة ، أو بواسطة ترددها من بسيط إلى بسيط ، حتى تنتهي إلى المركب ، فلا تزال الاستعدادات تابعة للصور بوجه ، والصور تابعة للاستعدادات بوجه آخر ، كالمد والجزر للبحر ، والطلوع والغروب للفلكيات ، والقبض والبسط للصوفي.
* وصل
ولما ثبت عدم استغناء إحداهما عن الأخرى ثبت أن بينهما علاقة ذاتية ، ولما ثبت تقدم كل منهما على الأخرى من وجه ، ثبت عدم كون إحداهما علة للأخرى ، أو واسطة مستقلة ، أو آلة مستقلة ؛ إذ لكل منها التقدم من كل الوجوه.
ونزيدك بيانا ، فاسمع :
* وصل
لو كانت المادة علة للصورة ، أو واسطة ، أو آلة لتقدمها بالقوة مطلقا على ما بالفعل ، وقد دريت فساده ، على أن المادة لها الاستعداد والقبول لا الفعل والاقتضاء ، والمستعد بما هو مستعد لا يكون سببا لوجود ما هو مستعد له ، وإلا
Shafi 190