Bincikenka na kwanan nan zai bayyana a nan
Casjad Masbuk
Ismail ibn al-Abbas al-Ghassani (d. 803 / 1400)العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
وتلا قوله تعالى «لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة 47 لنغرينك بهم، ثم لا يجاورونك فيها إلا قليلا» 48 وكتب الخليفة اليه في الجواب: ولم لا تعمل بقول رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم «مداراة الناس صدقة» 49، والاغضاء والاحتمال مما تمدح به الرجال، والاولى انا لا نؤاخذ بالظنة ولا نقتل بالتهمة. ثم ان الخليفة آثر أن يزيل ما حصل عند مجاهد الدين من الانزعاج، وكان يكثر من جوازه في الشبارة مصعدا ومنحدرا، ثم ان صاحب الديوان احمد ابن الدامغاني شرع في ذلك، وارسل [الى] 50 مجاهد الدين وضمن اصلاح الحال، وترددت الرسل بينهما في ذلك، فاشترط (مجاهد الدين) شروطا منها 51 أن يكتب له الخليفة أمانا بخطه ويقرأه في ملأ من الناس فضمن له صاحب الديوان ذلك وقال له انا احضر عندك في دارك 52.ثم يبرز لك الامان، ثم تنحدر، وتحضر بين يدي الخليفة ليخاطبك بما يشد به أزرك ويزيل جميع ما عندك، وترى ما تحب واكون على حالي مقيما في دارك، الى ان تعود مسرورا كما تحب وتختار، فأجاب الى ذلك. واختار ان يكون ذلك يوم السبت العشرين من جمادى الاخرة، فلما كان يوم السبت المذكور ركب صاحب الديوان في جمع كثير من اصحابه وخدمه وقصد دار مجاهد الدين على دجلة، فعرض عليه الدخول راكبا فامتنع ونزل على عتبة الباب، فادخلت فرسه الدهليز، وفرش تحت فرسه اثواب اطلس وتلقاه مجاهد الدين وولداه ثم جلس هو ومجاهد الدين يتحادثان ثم حضر النجم عبد 53 الغني من دار الخلافة، وبيده الامان فنهض مجاهد الدين وصاحب الديوان وتلقياه فسلم الامان الى مجاهد الدين فقبله وجعله على رأسه ثم سلمه الى صاحب الديوان فقرأه على الحاضرين:
Shafi 618