Casjad Masbuk
العسجد المسبوك والجوهر المحكوك في طبقات الخلفاء والملوك
Nau'ikan
وفي هذه السنة قتل مؤيد الدين محمد 26 الشحري وكان قد وزر لشهاب الدين الغوري وتاج الدين ألدز وكان حسن السيرة جميل الاعتقاد، محسنا الى العلماء واهل الخير يزورهم ويبرهم، ويحضر الجمعة ماشيا وحده فكرهه بعض عسكر ألدز، وكان كل سنة يتقدم الى البلاد الحارة بين يدي ألدز، أول الشتاء. فسار هذه السنة كعادته فتبعه اربعون نفرا اتراكا وقالوا له السلطان يقول تحضر اليه جريدة في عشرة نفر 27 لمهم 28 تجدد عنده. فرجع في عشرة منهم فلما ابعدوا به، وصاروا قريبا من ماء السند 29 قتلوه وهربوا فظفر بهم خوارزمشاه فقتلهم.
وفي شهر رجب من هذه السنة توفي الركن ابو منصور عبد السلام 30 ابن عبد الوهاب بن عبد القادر الجيلي البغدادي ببغداد وكان 123 ب/ قد ولي عدة ولايات، وكان يتهم بمذهب الفلاسفة حتى انه رأه ابوه يوما وعليه قميص بخاري فقال له ما هذا القميص؟ فقال بخاري. فقال ابوه: ان هذا لعجب! ما زلنا نسمع بمسلم والبخاري واما كافر والبخاري فما سمعنا، واخذت كتبه قبل موته بسنتين فاظهرت في ملأ من الناس ورأى فيها من يتخير النجوم ومخاطبة زحل بالالهية، وغير ذلك من الكفريات احرقت بباب 31 العامة ببغداد وحبس ثم افرج عنه 32 بشفاعة ابيه، واستعمل بعد ذلك.
وتوفي ابو العباس احمد 33 بن هبة الله المعروف بابن الزاهد ببغداد، وكان عالما بالنحو واللغة وكانت وفاته في شهر رجب. وفي:
سنة اثنتي عشرة وستمائة
Shafi 347