Care of Islam for Human Health
عناية الإسلام بصحة الإنسان
Lambar Fassara
الأولى ١٤٤٠ هـ
Shekarar Bugawa
٢٠١٩ م
Nau'ikan
«إذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفّسْ فِي الإِنَاءِ، فِإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعُودَ فَلْيُنَحِّ الإِنَاءَ ...» (^١).
وفي هذا الشرب حكم جمة، وفوائد مهمة، وقد نبه ﷺ على مجامعها بقوله: «إِنَّهُ أَرْوَى، وَأَمْرَأُ، وَأَبْرَأُ»، فأروى: أشد ريًّا وأبلغه وأنفعه، وأبرأ: أفعل من البرء وهو الشفاء، أي يبرئ من شدة العطش ودائه، لتردده على المعدة الملتهبة دفعات، فتسكن الدفعة الثانية ما عجزت الأولى عن تسكينه، والثالثة ما عجزت الثانية عنه.
وقوله: «وَأَمْرَأُ» هو أفعل من مرئ الطعام والشراب في بدنه، إذا دخله وخالطه بسهولة ولذة ونفع، ومنه ﴿فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ [النساء: ٤]. هنيئًا في عاقبته، مريئًا في مذاقه، وقيل: معناه أنه أسرع انحدارًا عن المريء لسهولته وخفته عليه، بخلاف الكثير فإنه لا يسهل على المريء انحداره.
ومن آفات الشرب نهلة واحدة: أنه يخاف منه الشرق، بأن ينسد مجرى الشراب لكثرة الوارد عليه، فيغص به، فإذا تنفس رويدًا ثم شرب أمن ذلك (^٢).
_________
(^١) أخرجه ابن ماجه ٣٤٢٧، وأبو يعلى ٦٦٧٧، من حديث أبي هريرة ﵁ بمعناه، وصحح إسناده الحاكم (٤/ ١٣٩)، والبوصيري في المصباح (٤/ ٤٧)، وحسنه الألباني ﵀ في السلسلة الصحيحة ٣٨٦، وفي الباب عن أبي قتادة وأبي سعيد وابن عباس وسهل بن سعد ﵃.
(^٢) زاد المعاد (٤/ ٣٢١ - ٣٣١)، ومن أراد التوسع فليرجع إليه.
1 / 54