767

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Yankuna
Iran
Daurowa & Zamanai
Abbasiyawa

وإيصالها لهم.

قال بعضهم : هم المتجاوبون في ذات الله.

قال الواسطي : الخشية منه حقيقة الخوف منه ومن غيره ، قال تعالى : ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ).

وقال بعضهم : الخشية مراقبة القلب ألا يطالع في حال من أحواله غير الحق فيمقته.

قال ابن عطاء : الخشية سراج القلب ، والخوف آداب النفس.

وسئل أبو العباس بن عطاء عن الفرق بين الخوف والخشية ، قال : الخشية من السقوط عن الدرجات الزلف ، والخوف من الحرق بدركات المقت.

وقال بعضهم : الخشية أرق ، والخوف أصلب.

وقال الأستاذ : الوفاء بالعهد باستدامة العرفان وبشرائط الإحسان ، والتقى من ارتكاب العصيان ، ولي خاطر في الفرق بين الخشية والخوف ، أن الخشية مكان العلم والمعرفة بالله بنعت إجلال جلاله وثمرته الحياء ، والخوف مكان محبته المقرونة بعبوديته ، وثمرته الوفاء بعهد المحبة بنعت اضطراب الخاطر من حزن فراقه.

ثم زاد الله وصف القوم بالصبر في بلائه لأجل لقائه بقوله : ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) صبروا عما دون الله بالله لله ، ولكشف نقابه ، والنظر إلى وجهه ، وأيضا صبروا في الله فيما ورد عليهم من أثقال موارد أسراره كتمانا بها العظم إحاطة أنوار أزليته على قلوبهم طمعا لوصولهم ، أي : إدراك كل الكل.

قال أبو عثمان : صبروا عن المناهي أجمع لا لخوف النار بل بسبب النهي وحرمة عظمة الله.

وقال بعضهم : هذا مقام المريدين أمروا أن يصبروا على أرادتهم وعلى ما يلحقهم من الميثاق ، ولا يطلبوا الرفاهية ، ولا يرجعوا إليها ، ويكون ذلك ابتغاء الحقيقة بصحيح الاراء.

ثم زاد في وصفهم بإقامة الصلاة وإنفاق أموالهم بقوله : ( وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ) راقبوا الله وشاهدوه بتقديس الأنفاس ، ويبذلون وجودهم ظاهرا وباطنا لله وفي الله.

ثم زاد وصفهم بقوله : ( ويدرؤن بالحسنة السيئة ) يدفعون بحسنة مشاهدته ولذة محبته ولذيذ شوقه سيئة معارضة النفس ومتابعة الهوى.

قال الأستاذ : يعاشرون الناس بحسن الخلق ؛ فيبذلون الإنصاف ولا يطلبون

Shafi 237