72

Ƙarshen Tuna Mutuwa

العاقبة في ذكر الموت

Bincike

خضر محمد خضر

Mai Buga Littafi

مكتبة دار الأقصى

Lambar Fassara

الأولى

Shekarar Bugawa

١٤٠٦ - ١٩٨٦

Inda aka buga

الكويت

Nau'ikan

Adabi
Tariqa
الْعَالم كَمَا قلت لكنه كَانَ يقل فَرَحهمْ بالدنيا وسعيهم لَهَا واغتباطهم بهَا وَكَانُوا يتركون تشييد الْبُنيان وتنضيده وزخرفته وتنجيده وَيدعونَ التأنق فِي ملابسهم ومراكبهم إِلَى غير ذَلِك من جَمِيع أُمُورهم ويجتزئون من الدُّنْيَا بِمَا أمكن وَيَأْخُذُونَ مِنْهَا مَا تيَسّر ويقتصرون على مَا يبلغ فتقل تبعتهم ويهون حسابهم وَيخرجُونَ من الدُّنْيَا خفافا يقدرُونَ على قطع عقبات الْآخِرَة وسلوك طرقها الضيقة وسبلها الشاقة ويسهل عَلَيْهِم الْأَمر هُنَالك وَأما قصر الأمل حَتَّى تتْرك الصانعات وَأَسْبَاب الْمَعيشَة فَإِنَّمَا يَصح فِي بعض الْأَشْخَاص وَفِي الْقَلِيل من النَّاس بمؤنته وَنظر لَهُ سواهُ فِي معيشته سنة الله ﷿ مَعَ المتوكلين وعادته مَعَ المنقطعين وَيبقى أُولَئِكَ مَعَ آمالهم وَالنَّظَر فِي أَعْمَالهم فَإِن الأمل رَحْمَة من الله تَعَالَى تنتظم بِهِ أَسبَاب المعاش وتستحكم بِهِ أُمُور النَّاس ويتقوى بِهِ الصَّانِع على صناعته وَالْعَابِد على عِبَادَته وَإِنَّمَا يذم من الأمل مَا امْتَدَّ وَطَالَ حَتَّى أنسى الْعَاقِبَة والمآل وثبط عَن صَالح الْأَعْمَال يرْوى أَن الله ﷿ لما مسح ظهر آدم ﵇ فاستخرج ذُريَّته قَالَت الْمَلَائِكَة رب لَا تسعهم الأَرْض قَالَ الله ﷿ إِنِّي جَاعل موتا قَالَت الْمَلَائِكَة لَا يهنأهم الْعَيْش قَالَ إِنِّي جَاعل أملا وَقَالَ الثَّوْريّ ﵀ بَلغنِي أَن الْإِنْسَان خلق أَحمَق وَلَوْلَا ذَلِك مَا هنأه الْعَيْش ويروى أَن عِيسَى ﵇ كَانَ جَالِسا وَبَين يَدَيْهِ شيخ يعْمل بمسحاة فِي أَرض لَهُ فَنظر إِلَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ انْزعْ الأمل من قلبه فَطرح

1 / 94