Ƙarshen Tuna Mutuwa
العاقبة في ذكر الموت
Bincike
خضر محمد خضر
Mai Buga Littafi
مكتبة دار الأقصى
Lambar Fassara
الأولى
Shekarar Bugawa
١٤٠٦ - ١٩٨٦
Inda aka buga
الكويت
قَالَ فأبكى النَّاس ثمَّ قَالَ عِنْد انْصِرَافه يَا ذَر مَا علينا بعْدك من خصَاصَة وَمَا بِنَا مَعَ الله إِلَى إِنْسَان من حَاجَة
ياذر مضينا وتركناك وَلَو أَقَمْنَا عنْدك مَا نفعناك
أَلا ترى إِلَى هَذَا لم يشْغلهُ الْحزن على وَلَده وَثَمَرَة كبده عَن الْحزن بِمَا قَالَ وَبِمَا قيل لَهُ لأَنهم إِنَّمَا كَانُوا يقدمُونَ الأهم فالأهم ويبدأون بالأعظم فالأعظم
يرْوى عَن الْأَصْمَعِي قَالَ حجت امْرَأَة من الْعَرَب وَمَعَهَا ابْن لَهَا فأصيبت بِهِ فَلَمَّا دفن قَامَت على قَبره وَهِي موجعة فَقَالَت يَا بني وَالله لقد غذوتك رضيعا وفقدتك سَرِيعا وَكَأن لم يكن بَين الْحَالَتَيْنِ مُدَّة ألتذ فِيهَا بعيشك وأتمتع فِيهَا بِالنّظرِ إِلَى وَجهك وَبقيت مُدَّة أتذكرك فِيهَا وأذوب فِيهَا بالحزن عَلَيْك
ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ مِنْك الْعدْل وَمن خلقك الْجُود اللَّهُمَّ وهبتني قُرَّة عَيْني فَلم تمتعني بِهِ كثيرا بل سلبتنيه وشيكا ثمَّ أَمرتنِي بِالصبرِ عَلَيْهِ ووعدتني الْأجر فصدقت وَعدك ورضيت قضاءك اللَّهُمَّ ارْحَمْ غربته واستر عَوْرَته يَوْم تنكشف العورات وَتظهر السوآت فرحم الله من ترحم على من استودعته الرَّدْم ووسدته الثرى
فَلَمَّا أَرَادَت الْخُرُوج إِلَى أَهلهَا وقفت على قَبره وَقَالَت أَي بني قد تزودت لسفري من الدُّنْيَا فليت شعري مَا زادك لسفرك وَيَوْم معادك اللَّهُمَّ أَسأَلك الرضى لَهُ برضاي عَنهُ ثمَّ قَالَت استودعك من استودعنيك جَنِينا فِي الأحشاء وأذاقني عَلَيْهِ غُصَّة الثكلى واثكل الولدات مَا أقل أنسهن وَأَشد وحشتهن وصلت عِنْد قَبره رَكْعَتَيْنِ وانصرفت
ولعلك يَا هَذَا مِمَّن يلبس النعش الثِّيَاب الملونة وَيجْعَل عَلَيْهِ الأردية المصبغة ويحليه الْحِلْية المبيضة ويخرجه كالفتاة المحلاة والعروس المجلاة وَلَا يتفكر فِي ميته هَل كسي أَثوَاب الْحَرِير أَو قطران السعير وَإنَّهُ لموْضِع الفكرة وإرسال الْعبْرَة وإطالة العويل وَالْحَسْرَة
1 / 155