Tarihin Abubuwan Al'ajabi Na Tsoffin Kayayyaki
تاريخ عجائب الآثار في التراجم والأخبار
Mai Buga Littafi
دار الجيل بيروت
ويناقش أهل العلم في المسائل العقلية والنقلية وقرأ علم العروض وأتقن نظم الشعر وجمع الظروف وكان فيه نوع من الخلاعة واللهو وله وله تخميس على البردة واشعار كثيرة ولم يزل رافلا في حلل السعادة حتى حلت بساحة شبابه الشهادة وتوفي مطعونا بمليج وهو ذاهب لموسم المولد الاحمدي بطندتا في شهر رجب وقد ناهز الأربعين وحضروا به إلى مصر محمولا على بعير فغسل وكفن ودفن عند والده ﵀.
ومات الخواجا المعظم والتاجر المكرم السيد أحمد ابن السيد عبد السلام المغربي الفاسي نشأ في حجر والده وتربى في العز والرفاهية حتى كبر وترشد وأخذ واعطى وباع واشترى وشارك وعامل واشتهر ذكره وعرف بين التجار ومات أبوه واستقر مكانه في التجارة عرفته الناس زيادة عن أبيه وصار يسافر إلى الحجاز في كل سنة مقوما مثل ابيه وبنى داره ووسعها وأضاف إليها دكة الحسبة التي بجوار الفحامين وانشأ دارا عظيمة أيضا بخط الساكت بالازبكية وانضوى إليه السيد أحمد المحروقي واحبه واتحد به اتحادا كليا وكان له أخ من ابيه بالحجاز يعرف بالعرايشي من أكابر التجار ووكلائهم المشهورين ذو ثروة عظيمة فتوفي وصادف وصول المترجم حينئذ إلى الحجاز فوضع يده على ماله ودفاتره وشركاته وتزوج بزوجته وأخذ جواره وعبيده ورجع إلى مصر واتسع حاله زيادة على ما كان عليه وعظم صيته وصار عظيم التجار وشاه النبدر وسلم قياده وزمامه في الأخذ والعطاء وحساب الشركاء إلى السيد أحمد المحروقي وارتاح إليه لحذقه ونباهته ونجابته وسعادة جده ولم يزل على ذلك حتى اخترمته المنية وحالت بينه وبين الأمنية وتوفي في شعبان مطعونا وغسل وكفن وصلى عليه بالمشهد الحسيني في مشهد حافل بعد العشاء الاخيرة في المشاغل ودفن عند أبيه بزاوية العربي بالقرب من الفحامين والتجأ السيد أحمد المحروقي إلى محمد اغا البارودي كتخدا إسمعيل بك فسعى إليه واقره مكانه وأقامه عوضه في كل شيء وتزوج بزوجاته وسكن داره
2 / 122