والمطالعة والاذكار والأوراد وولى نقابة الأشراف بمصر في الإثناء فساس فيها أحسن سياسة وجمع له بين طرفي الرياسة وكان ابيض وسيما ذا مهابة لايهاب في الله إمارا بالمعروف فاعلا للخير توفي يوم الخميس خامس ربيع الأول سنة ١١٧٦ وصلي عليه بالأزهر في مشهد عظيم حضره الأكابر والأصاغر وحمل على الأعناق ودفن بزاويتهم بالقرب من عمه ﵁ وتخلف بعده السيد شهاب الدين أحمد أبو الامداد.
ومات أيضا في هذا الشهر والسنة الصدر الاعظم المغفور له محمد باشا المعروف براغب وكان معدودا من أفاضل العلماء وأكابر الحكماء جامعا للرياستين حويا للفضيلتين وله تأليف وابحاث في المعقول والمنقول والفروع والأصول وهو الذي حضر إلى مصر واليا في سنة ١١٥٩ ووقع له ما وقع مع الخشاب والدمايطة كما تقدم ورجع إلى الديار الرومية وتولى الصدارة ثم توفي إلى رحمة الله تعالى في رابع عشرين شهر رمضان سنة ١١٧٦.
ومات الشيخ المجذوب علي الهواري كان من أرباب الأحوال الصادقين والأولياء المستغفرين وأصله من الصعيد. وكان يركب الخيول ويروضها ويجيد ركوبها ولذلك لقب بالهواري. ثم أقلع من ذلك وانجذب مرة واحدة وكان للناس فيه اعتقاد حسن وحكى عنه الكشف غير واحد ويدور في الأسواق والناس يتبركون به. مات شهيدا بالرميلة أصابته رصاصة من يد رومي فلتة في سنة ١١٧٦ وصلوا عليه بالأزهر وازدحم الناس على جنازته ﵀.
ومات الشيخ المسند عمر بن أحمد بن عقيل الحسيني المكي الشافعي الشهير باسقاف ابن أخت حافظ الحجاز عبد الله بن سالم البصري وأسقاف لقب جده الأكبر عبد الرحمن من آل باعلوي. ولد بمكة سنة ١١٠٢ وروى عن خالد المذكور وعن الشيخين العجمي والنخلي.