Burhan
البرهان في علوم القرآن للإمام الحوفي - سورة يوسف دارسة وتحقيقا
Yankuna
•Misira
Daurowa & Zamanai
Fāṭimiyawa
بالتخفيف (١)، وكُذّبوا بالتشديد (٢)، فمن قرأ بالتشديد: أراد كذبهم قومهم، ومن قرأ بالتخفيف: أرادوا أنهم أخلفوا ما وعدوا به، ﴿فَنُجِّيَ﴾ الفاء جواب النصر بعذاب المكذبين، ويقرأ فننجي بنونين (٣): على أنه فعل مستقبل، ويقرأ ﴿فَنُجِّيَ﴾ بنون واحدة: على أنه فعل ماضٍ ما لم يسم فاعله، ومن جعله فعلا مستقبلا نصب ﴿مَنْ﴾ به، و﴿مَنْ﴾ بمعنى الذي، ومن جعله ماضيا رفع ﴿مَنْ﴾ به، ﴿وَلَا يُرَدُّ بَاسُنَا﴾ معطوف ﴿عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾، ﴿عَنِ﴾ متعلقة بـ ﴿يُرَدُّ﴾، ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ اللام لام توكيد، و﴿عِبْرَةٌ﴾ اسم ﴿كَانَ﴾، ﴿فِي قَصَصِهِمْ﴾ الخبر متعلق بمعنى الاستقرار، والهاء والميم يرجعان (٤) إلى يوسف وإخوته، وذكر و﴿كَانَ﴾ لأن ﴿عِبْرَةٌ﴾ بمعنى الاعتبار، ﴿لِأُولِي﴾ متعلق بـ ﴿عِبْرَةٌ﴾ ﴿الْأَلْبَابِ﴾ خفض بإضافة أُولي إليهم، ﴿مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى﴾ ﴿مَا﴾ نفي، و﴿حَدِيثًا﴾ خبر ﴿كَانَ﴾، واسمها مضمر فيها، والضمير كناية عن القرآن، أي: ما كان هذا القرآن حديثا يفترى، ﴿وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ ﴿لَكِنْ﴾ حرف توكيد، وكان مضمر (٥)
بعد ﴿لَكِنْ﴾ لدلالة الكلام عليها فالتقدير: ولكن كان القرآن ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ والهاء في يديه عائدة على القرآن أي كان ﴿تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ
(١) قراءة عاصم، والكسائي، وحمزة. ينظر، ابن مجاهد، مرجع سابق، ص ٣٥٢. القيسي، التبصرة، ت: محمد غوث الندوي، ط ٢، (الهند: الدار السلفية، ١٤٠٢ هـ-١٩٨٢ م)، ٣٣٠. الزجاج، مرجع سابق، ٣/ ١٣٢.أبو حيان، مرجع سابق، ٥/ ٣٥٥.
(٢) في (د) سقط "بالتشديد". قراءة ابن كثير، ونافع وأبي عمرو، وابن عامر. ابن مجاهد، مرجع سابق، ص ٣٥١. الزجاج، مرجع سابق، ٣/ ١٣٢.
(٣) الفراء، مرجع سابق،٢/ ٥٦.النَّحَّاس، إعراب القرآن، مرجع سابق، ٢/ ٣٤٧.
(٤) في (د) "راجعان". اللفظان يفيدان المعنى الواحد.
(٥) القيسي، مشكل إعراب القرآن، مرجع سابق، ١/ ٣٤٦. العكبري، التبيان في إعراب القرآن، مرجع سابق، ٢/ ٦٧٥.الزجاج، مرجع سابق، ٣/ ١٣٣ ..
1 / 340