ونحن نريد بإسحاق الأول الموصلي، وبالآخر الظاهري، فليس ذلك مناقضة، وإذا اشتبهت الأخبار واختلفت معانيها كقولنا: زيد أسود من عمرو (وليس زيد أسود من عمرو) ونحن نريد بأحدهما السؤدد، والآخر السواد [الذي هو ضد البياض] فليس ذلك مناقضة، فإذا اختلف الزمان في القول فقلنا: زيد قائم وزيد غير قائم، وأردنا أن زيدا قائم الساعة، وغير قائم في غد، فليس ذلك بمناقضة، وإذا اختلف المكان في ذلك وقلنا زيد خارج، وزيد غير خارج، وأردنا أنه خارج من داره وغير خارج من المدينة، فليس ذلك بمناقضة، وإذا اختلفت النسبة في الاستطاعة والفعل فقلنا: زيد كاتب، وزيد غير كاتب، ونحن نريد أنه يحسن الكتابة ويستطيعها متى أرادها، وهو غير كاتب بيده في حال الإخبار عنه، لم تكن ذلك مناقضة - فهي معنى المناقضة.
Shafi 185