والثالثة قصة عيسى ﵇، وابتداء أمره من غير أب والاعتبار به
نظير الاعتبار بآدم ﵇، ولهذا أشار قوله تعالى: "إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم (آل عمران: ٣٩) كما اتبعت قصة آدم بذكر بني إسرائيل لوقوففم من تلك القصة. على ما لم تكن العرب تعرفه وأنذروا وحذروا، واتبعت أيضا قصة عيسى ﵇ بذكر الحواريين وأمر النصارى إلى آية المباهلة حسبما نبسط بعد، ولنبين وجه الانفصال من صدر السورة فأقول مستعينا بالله.
إن قوله سبحانه: نزل عليك الكتاب "بيان لحال الكتاب الذى هو هدى للمتقين ولما بين افتراق الأمم بحسب السابقة إلى أصناف ثلاثة، وذكر من تعنيت بني