وأما ما صنعوه(1) فما لمن تمسك بهذه الأقوال وما شابهها من حجة وقد وسعنا أن نجعل الأمر إلى متوليه، ثم قال عليه السلام: إلا أنا لا نبقي من تقدم على الإمام المعصوم وغصبه ما جعل أمره إليه الحي القيوم، واستأثر عليه بما ليس له، وحال بينه وبين ما هو له على أصل الترضية فنكون معتقدين لاستحقاقهما المقام ليسأله بأهل ولا نقطع بغير وطن أن ما فعلاه مهلك لهما ومحبط لحسناتهما، وموجب لسبهما، ونوجب لهما به النار بل نتوقف عند هذه الأخطار عملا بما جاء عن النبي المختار إذ قال فيما صح من الأخبار: ((أيها الناس إن الأشياء ثلاثة : أمر استبان رشده فأتبعوه، وأمر استبان غيه(2) فاجتنبوه، وأمر اختلف عليكم فردوه إلى الله)) ؛ وهذا الآخر مما وقع فيه الاشتباه لأنه لا يعلم ما يستحقه المكلف على طاعته ومعاصيه إلا الله سبحانه وتعالى، ثم قال عليه السلام: ولو استقاموا على الترضية الأصلية لرضينا عليهم ولكنهم ارتقوا مرتقا لا يستحقونه لا يؤمن معه انحباط أعمالهم فلم يبقوا على ذلك الأصل لأن قد حصلت منهم أحداث خمسة وجه حسناتهم، وزلزلت أقدام إيمانهم إلا أنا لا نتبرأ منهم بغير دليل قاطع بل نكل أمرهم إلى الله سبحانه وتعالى ونحن سائلوه التوفيق إلى واضح الطريق.
قلت: وهذا الذي قد ذكرته هو الذي يليق بهذا الباب من دون زيادة عليه فلا فائدة أكثر مما قد أشرت إليه وإنما لما قد ذكرنا رجال من رجال الجبرية والحشوية فيحسن أن نضع بابا نذكر فيه رجال من رجال العدلية فنقول :
Shafi 253
بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أسأل الله الكريم رب العرش العظيم، مجيب الدعاء، وقابل
فائدة [في عدم اختلاف الأمة على حجية إجماع أهل البيت]
قلت: قلت: ولهذه العلة استحل أئمة الهدى من العترة المحقين قتل
نعم قلت: قلت: هذا وقد انقضيت (3) بحمدالله وعونه وكرمه مما
[أولا: آية التطهير]
قلت: قلت: وأنا أؤيد هذا -إن شاء الله تعالى- بما لا يكون عليه
المقصد الرابع
قلت: قلت : وتنبيهي فيما سبق من الحكاية لما حكاه المنصور