444

قال عليه السلام: وإن قلنا لا يقبح منه كان الجرم أكبر على قدر عظم الحال بتعاظم قبح مذموم الخلال(1) فقد وقعت أيها الفقيه في حيرة البقة مع شدة الألم من فورة القرم إلى أكل لحومنا وقد أوضحنا لك منع الدليل لك عن ذلك بأنا لا نذم على قضاء الله إن كان ما ذهبنا إليه عندك باطلا، والله تعالى يقضي بالحق وليس شيء هنالك غير الخالق والمخلوق إلا أن ترجع إلى الحق[187-ب] وتقول فعل العبد كان علينا التزام الدليل أنا ما قلنا ولا اعتقدنا إلا ما قاله الرسول -صلى الله عليه وآله وسلم- ودلت عليه العقول وتلقاه الوصي والأمة بالقبول(2).

وقال عليه السلام في آخر هذا الجزء الثالث من (الشافي)(3) أيضا وأما قوله: إنا نبغض الصحابة فالجواب: أن محبة الصحابة واجبة على أهل البيت وسائر المسلمين لأجل إسلامهم وعنايتهم(4) في الإسلام ونصرة النبي -صلى الله عليه وآله وسلم- ما لم يقع من أحدهم(5) مخالفة على إمام الحق أو تبديل على ما فارقوا عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم- أو استئثارهم بما غيرهم أحق به ولا دلالة مع المستأثر بذلك يلقى الله بها تخلصه وحسبنا أن الكلام إلى الله، ثم قال عليه السلام عقيبه: ((ولم يتم لنا الوقف على هذا الذي وقفنا عليه في أمر المستأثر على أمير المؤمنين علي -كرم الله وجهه في الجنة- وعلى العترة الأكرمين إلا بعلاج شديد فلو اعترف أحوال أهل البلاد -يعني بلاد الزيدية- قبلنا [155أ-أ] خواصهم وعوامهم لعرف(6) الإقدام منهم على سب المتقدمين المستأثرين على أمير المؤمنين وعلى العترة الطاهرين والإزراء عليهم واللعن والحكم باستحقاقهم العقاب قطعا.

Shafi 248