الفرع الثالث منها: وهو أيضا ما قاله ابن الإمام -عليه السلام- في هذا المقصد السادس أيضا من (الغاية) وشرحها وذلك قوله: مسألة المفتي الفقيه؛ وهو من قام بالفقه فلا(1) بد من معرفة علمه وعدالته -يعني أن المستفتي لا بد أن يعلم أو يظن علم المفتي وعدالته تصريحا وتأويلا- فلا يستفتى فاسق التصريح اتفاقا لعدم الثقة به ولا المتأول؛ لأنه إذا أخطأ في الأدلة [162-ب] القطعية كان أولى أن يخطئ في الأمارات لكونها أخفى من الأدلة [القطعية](2) فيقوى الظن بخطأه فيها، ولا يجوز العمل بما ظن خطاؤه ومعرفة علمه وعدالته(3) يعرف بالخبرة أو بالشهرة بذلك ولو بانتصابه للفتوى بين الناس إذا كان انتصابه بلا قدح من معتد به؛ فأما إذا ثم قدح من يعتد به من أهل العلم والورع في ذلك المنتصب لم يحصل الظن بعدالته فلا يجوز الأخذ بفتواه اللهم إلا أن يعارض قدح القادح خبر من مثله بعدالة المنتصب رجع إلى الترجيح، وأما قدح من لا يعتد به(4) فغير ضائر.
Shafi 188